تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
ويدل أيضا على تقديم الحج على الدين حال الوفاة صحيح معاوية ابن عمار ( رجل يموت وعليه خمسمائة درهم من الزكاة وعليه حجة الاسلام وترك ثلاثمائة درهم فأوصى بحجة الاسلام وأن يقضى عنه دين الزكاة قال : يحج عنه من أقرب ما يكون ويخرج البقية في الزكاة ) ( 1 ) ومورده وإن كان عنوان الزكاة إلا أنه لا خصوصية له لأن الزكاة دين أيضا . ومع الغض عن الصحيحين لا بد من صرف المال في الدين لكونه أهم كما عرفت . وبعبارة أخرى : إذا كان المال وافيا للأمرين فلا كلام في التوزيع وإلا فيقع التزاحم بينهما حيا كان صاحب المال أو ميتا ، ولو كنا نحن ومقتضى القاعدة فلا بد من صرف المال في الدين لأهميته ، ولكن في مورد الوفاة يصرف المال في الحج بمقتضى النص ، فالتوزيع الذي ذكره المصنف ( رحمه الله ) لا يجري في المقام أصلا ، بل يدور الأمر بين تقديم الدين حسب ما تقتضيه القاعدة ، أو تقديم الحج كما يقتضيه النص . فتلخص من جميع ما ذكرنا : أن الدين بنفسه لا يكون مانعا عن الحج ، وإذا كان عنده مال يفي بنفقات الحج وكان عليه دين ولم يكن صرف المال في الحج منافيا لأداء الدين وجب عليه الحج ، وإلا فيقدم الدين لأهميته . وأما إذا مات وعليه الدين وحجة الاسلام يتقدم الحج للنص . ثم إن الفرق بين ما ذكرنا وما ذكره المصنف ( رحمه الله ) بعد اشتراكنا معه في تقديم الدين فيما إذا كان صرف المال في الحج منافيا لأداء الدين لعدم صدق الاستطاعة في هذه الصورة كما ذهب إليه المصنف
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 21 من أبواب مستحق الزكاة ح 2 .
كتاب الحج — صفحة 120 | السيد الخوئي