تبديلها بما يكون أقل قيمة مع كونه لايقا بحاله أيضا ،
فهل
يجب التبديل للصرف في نفقة الحج أو لتتميمها ؟ قولان ،
من صدق الاستطاعة ، ومن عدم زيادة العين عن مقدار
الحاجة ، والأصل عدم وجوب التبديل . والأقوى الأول إذا
لم يكن فيه حرج أو نقص عليه ، وكانت الزيادة معتدا بها
كما إذا كانت له دار تسوى ماءة ، وأمكن تبديلها بما يسوى
خمسين ، مع كونه لايقا بحاله من غير عسر ، فإنه يصدق
الاستطاعة . نعم لو كانت الزيادة قليلة جدا بحيث لا يعتنى
بها ، أمكن دعوى عدم الوجوب ( 1 ) وإن كان الأحوط
التبديل أيضا .
شرح
( 1 ) لم يظهر لنا وجه لهذا التفصيل ، فإن الفرق بالتفاوت الكثير
واليسير ، إنما يؤثر في مثل ثبوت خيار الغين وعدمه ، لما ذكرنا في
محله أن عمدة دليل خيار الغين هو الاشتراط الضمني ، وبناء العقلاء
على تساوي العوضين من حيث المالية ، وعدم التفاوت بينهما كثيرا ،
وإلا فيثبت خيار تخلف الشرط ، وأما إذا كان التفاوت يسيرا فلا
يعتني به العقلاء ولا يوجب الخيار .
وأما في المقام فقد عرفت أن الميزان في الاستطاعة هو التمكن من
الزاد والراحلة عينا أو قيمة ، والمفروض أن له زادا وراحلة بهذه
الزيادة المترتبة على التبديل .