تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
وكذا في الكتب المحتاج إليها إذا كان عنده من الموقوفة مقدار كفايته ، فيجب بيع المملوكة منها . وكذا الحال في سائر المستثنيات إذا ارتفعت حاجته فيها بغير المملوكة . لصدق الاستطاعة حينئذ إذا لم يكن ذلك منافيا لشأنه ولم يكن عليه حرج في ذلك . نعم لو لم تكن موجودة ، وأمكنه تحصيلها لم يجب عليه ذلك ، فلا يجب بيع ما عنده وفي ملكه . والفرق : عدم صدق الاستطاعة في هذه الصورة ، بخلاف الصورة الأولى ، إلا إذا حصلت بلا سعي منه ، أو حصلها مع عدم وجوبه ، فإنه بعد التحصيل يكون كالحاصل أولا .
شرح
الموقوفة منافية لشأنه ولم يكن عليه حرج في ذلك ، فلا حاجة إلى الدار المملوكة حينئذ ، لسد حاجته بالوقف ، فلا حرج في بيع المملوك ، وعليه لا مجال للرجوع إلى أصالة عدم وجوب البيع . وقد استثنى المصنف ( رحمه الله ) من ذلك ما إذا لم تكن الدار الموقوفة موجودة بالفعل وأمكنه تحصيلها والسكنى فيها ، لم يجب عليه بيع المملوكة لعدم صدق الاستطاعة في هذه الصورة ، بل ذلك من تحصيل الاستطاعة وهو غير واجب ، والحاصل : فرق في المتن بين ما إذا كان بيده دار موقوفة يسكن فيها مثلا ، وكان له دار مملوكة أيضا وبين ما إذا لم تكن الدار الموقوفة موجودة بالفعل ولم تكن تحت اختياره فعلا ولكن يمكنه تحصيلها والسكنى فيها ، فاختار وجوب البيع في