وكذا في الكتب المحتاج إليها إذا كان عنده من الموقوفة مقدار
كفايته ، فيجب بيع المملوكة منها .
وكذا الحال في سائر المستثنيات إذا ارتفعت حاجته
فيها بغير المملوكة . لصدق الاستطاعة حينئذ إذا لم يكن ذلك
منافيا لشأنه ولم يكن عليه حرج في ذلك . نعم لو لم تكن
موجودة ، وأمكنه تحصيلها لم يجب عليه ذلك ، فلا يجب
بيع ما عنده وفي ملكه . والفرق : عدم صدق الاستطاعة في
هذه الصورة ، بخلاف الصورة الأولى ، إلا إذا حصلت
بلا سعي منه ، أو حصلها مع عدم وجوبه ، فإنه بعد التحصيل
يكون كالحاصل أولا .
شرح
الموقوفة منافية لشأنه ولم يكن عليه حرج في ذلك ، فلا حاجة إلى
الدار المملوكة حينئذ ، لسد حاجته بالوقف ، فلا حرج في بيع
المملوك ، وعليه لا مجال للرجوع إلى أصالة عدم وجوب البيع . وقد
استثنى المصنف ( رحمه الله ) من ذلك ما إذا لم تكن الدار الموقوفة
موجودة بالفعل وأمكنه تحصيلها والسكنى فيها ، لم يجب عليه بيع
المملوكة لعدم صدق الاستطاعة في هذه الصورة ، بل ذلك من تحصيل
الاستطاعة وهو غير واجب ، والحاصل : فرق في المتن بين ما إذا
كان بيده دار موقوفة يسكن فيها مثلا ، وكان له دار مملوكة أيضا
وبين ما إذا لم تكن الدار الموقوفة موجودة بالفعل ولم تكن تحت اختياره
فعلا ولكن يمكنه تحصيلها والسكنى فيها ، فاختار وجوب البيع في