مسيره إلى الحج لا يفتقر إليه بل يفتقر إلى غيره ، ولا دليل
على عدم وجوب بيعه حينئذ . كما لا وجه لما عن الدروس :
من التوقف في استثناء ما يضطر إليه ، من أمتعة المنزل ،
والسلاح ، وآلات الصنايع .
فالأقوى استثناء جميع ما يحتاج إليه في معاشه ، مما
يكون إيجاب بيعه مستلزما للعسر والحرج .
نعم لو زادت أعيان المذكورات عن مقدار الحاجة
وجب بيع الزائد في نفقة الحج . وكذا لو استغنى عنها بعد
الحاجة ، كما في حلي المرأة إذا كبرت عنه ، ونحوه .
( مسألة 11 ) : لو كان بيده دار موقوفة تكفيه
لسكناه ، وكان عنده دار مملوكة ، فالظاهر وجوب بيع
المملوكة ( 1 ) إذا كانت وافية لمصارف الحج ، أو متممة لها .
شرح
( 1 ) لو كان له دار مملوكة ، ولكن يمكنه السكنى في الدار
الموقوفة ، فهل يجب عليه بيع المملوكة وصرف ثمنه في الحج أم لا ؟
وجهان .
أحدهما : عدم وجوب البيع لأن الدار محل الحاجة ، ومما يمكن
الاحتياج إليه والأصل عدم وجوب البيع .
ثانيهما : وجوب البيع وصرف ثمنه في الحج ، أو تتميمه لمصارف
الحج ، وذلك لصدق الاستطاعة حينئذ إذا لم تكن السكنى في الدار