تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
شرح
إلى القابل يتصدق ، الكاشف عن اختصاص الصدقة به ، أما غير المستمر فعليه القضاء فحسب . وبما أن النسبة بينهما عموم من وجه ويتعارضان في مادة الاجتماع وهي المرضعة القليلة اللبن التي تخاف على نفسها حيث إن مقتضى الأول وجوب الفداء ، ومقتضى الثاني عدمه فلا جرم يتساقطان ، ويرجع في وجوب الفدية إلى أصالة العدم حسبما تقدم . نعم يختص المقام بالبحث عن أمرين . أحدهما : في أن الحكم هل يختص بالأم أو يعم مطلق المرضعة بتبرع أو استيجار ؟ الظاهر هو الثاني ، بل لا ينبغي التأمل فيه لاطلاق النص . ثانيهما : في أن الحكم هل يختص بصورة الانحصار وعدم وجود من يقوم مقامها في الرضاع ، أو يعم صورة وجود المندوحة من مرضعة أخرى ، أو الانتفاع من حليب الدواب أو من الحليب المصنوع كما هو المتداول في العصر الحاضر بحيث يمكن التحفظ على حياة الطفل من غير تصدي هذه المرأة بخصوصها للارضاع ؟ ذهب جماعة إلى الثاني عملا باطلاق النص ، وجماعة آخرون ومنهم الماتن إلى الأول وهو الأظهر . لا لمكاتبة علي بن مهزيار التي يرويها صاحب الوسائل عن ابن إدريس في مستطرفات السرائر نقلا عن كتاب مسائل الرجال ، قال : كتبت إليه يعني علي بن محمد ( ع ) أسأله عن امرأة ترضع ولدها وغير ولدها في شهر رمضان فيشتد عليها الصوم وهي ترضع حتى يغشى عليها ولا تقدر على الصيام ، أترضع وتفطر وتقضي صيامها إذا أمكنها ، أو تدع الرضاع وتصوم ، فإن كانت ممن لا يمكنها اتخاذ من يرضع ولدها