شرح
إلى القابل يتصدق ، الكاشف عن اختصاص الصدقة به ، أما غير
المستمر فعليه القضاء فحسب .
وبما أن النسبة بينهما عموم من وجه ويتعارضان في مادة الاجتماع
وهي المرضعة القليلة اللبن التي تخاف على نفسها حيث إن مقتضى
الأول وجوب الفداء ، ومقتضى الثاني عدمه فلا جرم يتساقطان ،
ويرجع في وجوب الفدية إلى أصالة العدم حسبما تقدم .
نعم يختص المقام بالبحث عن أمرين .
أحدهما : في أن الحكم هل يختص بالأم أو يعم مطلق المرضعة
بتبرع أو استيجار ؟ الظاهر هو الثاني ، بل لا ينبغي التأمل فيه
لاطلاق النص .
ثانيهما : في أن الحكم هل يختص بصورة الانحصار وعدم وجود من
يقوم مقامها في الرضاع ، أو يعم صورة وجود المندوحة من مرضعة
أخرى ، أو الانتفاع من حليب الدواب أو من الحليب المصنوع كما
هو المتداول في العصر الحاضر بحيث يمكن التحفظ على حياة الطفل
من غير تصدي هذه المرأة بخصوصها للارضاع ؟
ذهب جماعة إلى الثاني عملا باطلاق النص ، وجماعة آخرون ومنهم
الماتن إلى الأول وهو الأظهر .
لا لمكاتبة علي بن مهزيار التي يرويها صاحب الوسائل عن ابن
إدريس في مستطرفات السرائر نقلا عن كتاب مسائل الرجال ، قال :
كتبت إليه يعني علي بن محمد ( ع ) أسأله عن امرأة ترضع ولدها وغير ولدها
في شهر رمضان فيشتد عليها الصوم وهي ترضع حتى يغشى عليها ولا
تقدر على الصيام ، أترضع وتفطر وتقضي صيامها إذا أمكنها ، أو
تدع الرضاع وتصوم ، فإن كانت ممن لا يمكنها اتخاذ من يرضع ولدها