تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
شرح
فكيف تصنع ؟ فكتب : إن كانت ممن يمكنها اتخاذ ظئر استرضعت لولدها وأتمت صيامها ، وإن كان ذلك لا يمكنها أفطرت وأرضعت ولدها وقضت صيامها متى ما أمكنها . ( 1 ) فإنها وإن كانت واضحة الدلالة على الاختصاص بصورة الانحصار وعدم التمكن من الظئر ، أما معه فتتم الصيام ولا تفطر ، كما أنها مؤيدة لما ذكرناه من الاختصاص بصورة الخوف على الولد ، أما مع الخوف على النفس كما هو مورد المكاتبة بشهادة قوله : ( حتى يغشى عليها ) فليس عليها إلا القضاء دون الفداء . إلا أنها ضعيفة السند لجهالة طريق ابن إدريس إلى الكتاب المزبور وتوضيحه : أن صاحب الوسائل تعرض في خاتمة الكتاب للكتب التي روى عنها وقسمها إلى قسمين : فقسم وصل الكتاب بنفسه إليه فروى عنه مباشرة كالكتب الأربعة وجملة من كتب الصدوق ونحو ذلك . وقسم آخر لم يصل إليه وإنما نقل عنه مع الواسطة ، ومن جملته هذا الكتاب الحاوي لمجموعة روايات أحمد بن محمد بن الجوهري ، وعبد الله بن جعفر الحميري عن علي بن مهزيار المسمى بكتاب ( مسائل الرجال ) ، كما نص عليه صاحب الوسائل في المقام ، أو ( مشاغل الرجال ) ، كما صرح به في الخاتمة ، ولعل الأصح هو الأول وكيفما كان فهذا الكتاب لم يصل بنفسه إلى صاحب الوسائل ، وإنما يروى عنه بواسطة ابن إدريس ، وبما أن الفصل بينه وبين الحميري طويل فهو طبعا ينقل عنه مع الواسطة ، وحيث إنها مجهولة عندنا فلا جرم يتصف الطريق بالضعف ، غايته أن يكون هو متيقنا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب من يصح منه الصوم ح 3 .
كتاب الصوم — صفحة 60 | السيد الخوئي