شرح
فكيف تصنع ؟ فكتب : إن كانت ممن يمكنها اتخاذ ظئر استرضعت
لولدها وأتمت صيامها ، وإن كان ذلك لا يمكنها أفطرت وأرضعت
ولدها وقضت صيامها متى ما أمكنها . ( 1 )
فإنها وإن كانت واضحة الدلالة على الاختصاص بصورة الانحصار
وعدم التمكن من الظئر ، أما معه فتتم الصيام ولا تفطر ، كما أنها
مؤيدة لما ذكرناه من الاختصاص بصورة الخوف على الولد ، أما مع
الخوف على النفس كما هو مورد المكاتبة بشهادة قوله : ( حتى يغشى
عليها ) فليس عليها إلا القضاء دون الفداء .
إلا أنها ضعيفة السند لجهالة طريق ابن إدريس إلى الكتاب المزبور
وتوضيحه : أن صاحب الوسائل تعرض في خاتمة الكتاب للكتب
التي روى عنها وقسمها إلى قسمين :
فقسم وصل الكتاب بنفسه إليه فروى عنه مباشرة كالكتب الأربعة
وجملة من كتب الصدوق ونحو ذلك .
وقسم آخر لم يصل إليه وإنما نقل عنه مع الواسطة ، ومن جملته
هذا الكتاب الحاوي لمجموعة روايات أحمد بن محمد بن الجوهري ،
وعبد الله بن جعفر الحميري عن علي بن مهزيار المسمى بكتاب
( مسائل الرجال ) ، كما نص عليه صاحب الوسائل في المقام ، أو
( مشاغل الرجال ) ، كما صرح به في الخاتمة ، ولعل الأصح هو الأول
وكيفما كان فهذا الكتاب لم يصل بنفسه إلى صاحب الوسائل ،
وإنما يروى عنه بواسطة ابن إدريس ، وبما أن الفصل بينه وبين
الحميري طويل فهو طبعا ينقل عنه مع الواسطة ، وحيث إنها مجهولة
عندنا فلا جرم يتصف الطريق بالضعف ، غايته أن يكون هو متيقنا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب من يصح منه الصوم ح 3 .