والأفضل كونهما من حنطة ( 1 ) .
والأقوى وجوب القضاء عليهما لو تمكنا بعد ذلك ( 2 )
شرح
ولكن الثاني كما ترى فإنه جمع تبرعي عار عن كل شاهد بعد
اتحاد الروايتين مضمونا بل وعبارة أيضا . فالمتعين إذا هو الأول .
( 1 ) : الجهة الرابعة في جنس الفدية .
قد ورد في غير واحد من الروايات تبعا للآية المباركة عنوان
الطعام من غير اختصاص بجنس خاص ، غير أن الوارد في رواية
الهاشمي المتقدمة خصوص الحنطة ( قال : تصدق في كل يوم بمد
حنطة ) ( 1 ) ، وقد عرفت أنها ضعيفة السند ولا بأس بالعمل بها
والحمل على الأفضلية مع بقاء الاطلاقات على حالها .
( 2 ) : - الجهة الخامسة : في وجوب القضاء وعدمه لو فرض
عروض التمكن .
فنقول : نسب إلى المشهور وجوب القضاء استنادا إلى عموم قضاء
الفوائت وإن لم ترد في المقام حتى رواية ضعيفة تدل على الوجوب .
وخالف فيه جماعة آخرون - وهم كثيرون - فأنكروا وجوب
القضاء وأنه ليس عليه إلا الفداء وهو الصحيح .
ويدلنا عليه : أولا قصور المقتضي لعدم صدق الفوت فإنه إنما
يتحقق بأحد أمرين :
أما فوت الفريضة المأمور بها ، أو فوت ملاكها الملزم ، وإن
شئت فقل إما فوت الواجب الفعلي ، أو الواجب الشأني المستكشف
تحققه في ظرفه من الأمر بالقضاء وإن لم يتعلق به أمر فعلي في الوقت
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب من يصح منه الصوم ح 4 .