بمد من طعام والأحوط مدان ( 1 ) .
شرح
لم يمت ليكون ذريعة إلى الامتناع عن اعطاء أمواله ( ع ) إلى الرضا عليه
السلام ، فهي غير صالحة للاستدلال بها بوجه .
ومن جميع ما ذكرنا تعرف أن الأظهر اختصاص الفداء بمن يشق
عليه الصوم ، ولا يشمل المعذور العاجز عنه رأسا فإنه لا يجب عليه
أي شئ .
ويؤيده التعبير ب ( أحب ) في رواية الكرخي المتقدمة ( 1 ) ،
بناءا على ظهوره في الاستحباب وإن كانت ضعيفة السند كما تقدم في
ص 43 فلا حظ .
( 1 ) : - الجهة الثالثة : في تحديد الفدية وأنها مد أو مدان ،
فإن الروايات في ذلك مختلفة ، ففي بعضها التحديد بمد عن كل
يوم كما في صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ( 2 ) .
وفي بعضها الآخر التحديد بمدين كما في صحيحة الأخرى عن
أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) .
هذا ولو كان المروي عنه فيهما شخصا واحدا لكان لتطرق احتمال
الاشتباه من أحد الناقلين مجال واسع ، ولكنهما شخصان ، فتلك عن
الباقر عليه السلام ، وهذه عن الصادق عليه السلام فلا بد إذا من الجمع
وقد ذكر له الشيخ وجهين على ما حكاه عنه في الوسائل ، أحدهما :
الحمل على الاستحباب ، والثاني : اختصاص المدين بالقادر ، والمد
الواحد بالعاجز .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب من يصح منه الصوم ح 10
( 2 ) الوسائل باب 15 من أبواب من يصح منه الصوم ح 1
( 3 ) الوسائل باب 15 من أبواب من يصح منه الصوم ح 2 .