تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
بمد من طعام والأحوط مدان ( 1 ) .
شرح
لم يمت ليكون ذريعة إلى الامتناع عن اعطاء أمواله ( ع ) إلى الرضا عليه السلام ، فهي غير صالحة للاستدلال بها بوجه . ومن جميع ما ذكرنا تعرف أن الأظهر اختصاص الفداء بمن يشق عليه الصوم ، ولا يشمل المعذور العاجز عنه رأسا فإنه لا يجب عليه أي شئ . ويؤيده التعبير ب‍ ( أحب ) في رواية الكرخي المتقدمة ( 1 ) ، بناءا على ظهوره في الاستحباب وإن كانت ضعيفة السند كما تقدم في ص 43 فلا حظ . ( 1 ) : - الجهة الثالثة : في تحديد الفدية وأنها مد أو مدان ، فإن الروايات في ذلك مختلفة ، ففي بعضها التحديد بمد عن كل يوم كما في صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ( 2 ) . وفي بعضها الآخر التحديد بمدين كما في صحيحة الأخرى عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) . هذا ولو كان المروي عنه فيهما شخصا واحدا لكان لتطرق احتمال الاشتباه من أحد الناقلين مجال واسع ، ولكنهما شخصان ، فتلك عن الباقر عليه السلام ، وهذه عن الصادق عليه السلام فلا بد إذا من الجمع وقد ذكر له الشيخ وجهين على ما حكاه عنه في الوسائل ، أحدهما : الحمل على الاستحباب ، والثاني : اختصاص المدين بالقادر ، والمد الواحد بالعاجز .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب من يصح منه الصوم ح 10 ( 2 ) الوسائل باب 15 من أبواب من يصح منه الصوم ح 1 ( 3 ) الوسائل باب 15 من أبواب من يصح منه الصوم ح 2 .