تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة ( 1 ) فيحرم على المعتكفة أيضا الجماع واللمس والتقبيل بشهوة ،
شرح
عليه السلام : أما اعتزال النساء فلا ( 1 ) . قوله عليه السلام : طوى فراشه لا يبعد أن يكون ذلك كناية عن ترك الجماع ، لا أنه صلى الله عليه وآله كان يطوي بساطه بحيث كان يجلس على التراب . وأظن أن صاحب المدارك ( قده ) أيضا فسره بذلك . وأما الاعتزال فليس المراد به ترك الجماع قطعا لأنه صلى الله عليه وآله كان في المسجد فكيف نفاه عليه السلام عنه صلى الله عليه وآله عند رد قول ذلك البعض ، بل المراد ترك المجالسة والمخالطة معهن كما لا يخفى . وكيفما كان فليس المراد هنا الجماع يقينا ولو بقرينة ساير الروايات . ( 1 ) : - بلا خلاف فيه ، ويدلنا عليه : أولا قاعدة الاشتراك ، فإن الظاهر عرفا من مثل قوله : ( عن معتكف واقع أهله ) أن الحكم من آثار الاعتكاف ، لا من آثار الرجولية كما في مثل قوله : رجل شك بين الثلاث والأربع ، فإنه ظاهر أيضا في أنه من آثار الشك فيعم الرجل والمرأة بقاعدة الاشتراك ، وثانيا قوله عليه السلام في ذيل صحيحة الحلبي : واعتكاف المرأة مثل ذلك ( 2 ) . فإن المشار إليه بكلمة ذلك هو اعتكاف الرجل - طبعا - المذكور في الصدر . وقد رواها المشايخ الثلاثة كلهم كذلك . فقد تضمنت تشبيه اعتكاف باعتكاف ، وأنه لا فرق بين الاعتكافين ، وأنهما متماثلان من جميع الجهات بمقتضى الاطلاق ويتساويان في جميع الأحكام . غاية الأمر أن تلك الأحكام بعضها مذكور في هذه الصحيحة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب الاعتكاف ح 2 . ( 2 ) الوسائل باب 7 من أبواب الاعتكاف ح 2 .