ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة ( 1 ) فيحرم على المعتكفة
أيضا الجماع واللمس والتقبيل بشهوة ،
شرح
عليه السلام : أما اعتزال النساء فلا ( 1 ) .
قوله عليه السلام : طوى فراشه لا يبعد أن يكون ذلك كناية عن
ترك الجماع ، لا أنه صلى الله عليه وآله كان يطوي بساطه بحيث كان يجلس على
التراب . وأظن أن صاحب المدارك ( قده ) أيضا فسره بذلك .
وأما الاعتزال فليس المراد به ترك الجماع قطعا لأنه صلى الله عليه وآله كان
في المسجد فكيف نفاه عليه السلام عنه صلى الله عليه وآله عند رد قول ذلك
البعض ، بل المراد ترك المجالسة والمخالطة معهن كما لا يخفى .
وكيفما كان فليس المراد هنا الجماع يقينا ولو بقرينة ساير الروايات .
( 1 ) : - بلا خلاف فيه ، ويدلنا عليه :
أولا قاعدة الاشتراك ، فإن الظاهر عرفا من مثل قوله : ( عن
معتكف واقع أهله ) أن الحكم من آثار الاعتكاف ، لا من آثار
الرجولية كما في مثل قوله : رجل شك بين الثلاث والأربع ، فإنه
ظاهر أيضا في أنه من آثار الشك فيعم الرجل والمرأة بقاعدة الاشتراك ،
وثانيا قوله عليه السلام في ذيل صحيحة الحلبي : واعتكاف المرأة
مثل ذلك ( 2 ) . فإن المشار إليه بكلمة ذلك هو اعتكاف الرجل
- طبعا - المذكور في الصدر . وقد رواها المشايخ الثلاثة كلهم كذلك .
فقد تضمنت تشبيه اعتكاف باعتكاف ، وأنه لا فرق بين الاعتكافين ،
وأنهما متماثلان من جميع الجهات بمقتضى الاطلاق ويتساويان في جميع
الأحكام . غاية الأمر أن تلك الأحكام بعضها مذكور في هذه الصحيحة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب الاعتكاف ح 2 .
( 2 ) الوسائل باب 7 من أبواب الاعتكاف ح 2 .