الثالث : شم الطيب مع التلذذ وكذا الريحان وأما مع
شرح
مقصورة على الجماع ، غير أنه ادعي الاجماع على الالحاق . هذا
ولكنا ذكرنا في كتاب الصوم أنه يمكن استفادة الحكم على سبيل
العموم بحيث يشمل المقام من موثقة سماعة المروية بطرق ثلاث كلها
معتبرة ، قال : سألته عن رجل لزق بأهله فأنزل ، قال : عليه اطعام
ستين مسكينا مد لكل مسكين ( 1 ) .
فإنها كما ترى لم تقيد بصوم رمضان ، إذا فليس من البعيد أن
يقال إنها تدل على أن في كل مورد كان الجماع موجبا للكفارة فالاستمناء
بمنزلته ومنه المقام . فإن من الواضح الضروري أنه لا يراد بها ثبوت
الكفارة بمجرد اللزوق مطلقا حتى من غير مقتض لها من صوم أو
احرام أو اعتكاف ونحوها ، فإن ذلك غير مراد قطعا كما هو ظاهر
جدا ، فيختص موردها بما إذا كان الجماع موجبا للكفارة فيكون
الاستمناء بمنزلته فتشمل المقام .
وبعبارة أخرى هذه الموثقة نزلت الاستمناء الجماع ، فكما أن
الجماع يوجب الكفارة ، فكذلك الاستمناء ، وعليه فلا مانع من الحكم
بالالحاق ، هذا .
ولا فرق في حرمة الاستمناء على المعتكف بين الاستمناء المحلل في
نفسه . كما لو خرج من المسجد لحاجة ضرورية فأمنى بالنظر إلى حليلته
وبين المحرم كما لو أمنى في أمثال بغير ذلك . أو أمنى في المسجد ولو
بذلك لحرمة الاجناب فيه من حيث هو فالحرمة في المقام تعم الصورتين
- كما نبه عليه في المتن - وإن كانت تتأكد في الصورة الثانية .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 4 .