ولو شرط حين النية ثم بعد ذلك أسقط حكم شرطه فالظاهر
عدم سقوطه ( 1 ) وإن كان الأحوط ترتيب آثار السقوط من
الاتمام بعد اكمال اليومين .
شرح
كيفية الاشتراط كما دلت عليه الروايات أيضا .
مضافا إلى أن هذا هو مقتضى مفهوم نفس الشرط ، فإنه على
ما ذكرناه في بحث الشروط من المكاسب بمعنى الارتباط ، ومنه شريط
المساحة وقد قال في القاموس : إنه إلزام الشئ والتزامه في البيع ونحوه
ومن هنا ذكرنا في محله أن الوجه في عدم وجوب الوفاء بالشروط
الابتدائية ليس مجرد الاجماع وإن كان محققا ، بل هو عدم اطلاق
لفظ الشرط عليه لعدم كونه مرتبطا بعقد أو ايقاع فلا يسمى شرطا
ليشمله عموم ( المؤمنون عند شروطهم ) وإنما هو وعد محض يستحب
للمؤمن أن يفي به ، فإنه كدين في عهدته كما في بعض النصوص .
وعليه ففي المقام لو أتى بالاشتراط أثناء النية فقد حصل الارتباط
الملحوظ فيما بينه وبين الله . وأما لو كان قبل الشروع أو بعده فهو
شرط ابتدائي فلا دليل على اعتباره لاختصاص الامضاء الشرعي بالقسم
الأول فقط حسبما عرفت .
( 1 ) : - هل الشرط في المقام من قبيل الحقوق القابلة للاسقاط
كما في باب العقود والايقاعات أو لا ؟ فيه قولان اختار الماتن عدم
السقوط ، وإن كان الاتمام مع الاسقاط هو مقتضى الاحتياط الذي هو
حسن على كل حال .
وما ذكره ( قده ) هو الصحيح .
والوجه فيه ما تعرضنا له في مبحث الشروط من أن حقيقة الشرط