بالشروع خصوصا الأول منهما .
( مسألة 40 ) : يجوز له أن يشترط حين النية الرجوع
متى شاء ( 1 ) حتى في اليوم الثالث سواء علق الرجوع على
عروض عارض أو لا بل يشترط الرجوع متى شاء حتى بلا
سبب عارض ،
شرح
أو مضيق . أما المضيق فيتعين من الأول .
وأما الموسع والمندوب فيجوز رفع اليد عنه في اليومين الأولين ،
ولا يجوز في اليوم الثالث ، ولا مانع من أن يكون العمل مستحبا
ابتداءا ، وواجبا بقاءا كما في الحج والعمرة لقوله تعالى : ( وأتموا الحج
والعمرة لله ) . بل قيل ولو ضعيفا أن الصلاة المستحبة أيضا كذلك .
والحاصل أنه لا مانع من استحباب الابتداء ووجوب الاتمام . وقد تقدم
شطر من الكلام حول هذه المسألة في المسألة الخامسة فلاحظ .
( 1 ) : - هذا الحكم في الجملة مما لا اشكال فيه ولا خلاف ، وقد
دلت عليه الروايات المتظافرة .
وإنما الاشكال في مقامين :
أحدهما هل يختص الحكم باليومين الأولين أو أنه يعم الثالث أيضا
فله أن يفسخ فيه ؟ فيه كلام .
فقد نسب إلى الشيخ في المبسوط منعه فيه نظرا إلى وجوبه حينئذ
وعدم جواز رفع إليه عنه ، ومثله لا يقع موردا للشرط .
ولكنه كما ترى فإن عمدة المستند في وجوب اليوم الثالث إنما هي
صحيحة محمد بن مسلم ( 1 ) وهي في نفسها مقيدة بعدم الاشتراط قال
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب الاعتكاف ح 1 .