تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
شرح
والذي ينبغي أن يقال إنه لا اشكال في وجوب الرجوع فيما إذا كان الاعتكاف استحبابيا مع عدم إذن الزوج بالبقاء ، أو كان واجبا موسعا كما لو وقع الطلاق في اليومين الأولين مع عدم الإذن أيضا لعدم المزاحمة حينئذ كما هو ظاهر فيبطل الاعتكاف . كما لا ينبغي الاشكال - وإن لم يتعرض له الأكثر - في أن الاعتكاف إذا كان مع الإذن حدوثا وبقاءا يجوز الاستمرار فيه وإن كان مستحبا فضلا عن الواجب ، وذلك لأجل بعض الأخبار السليمة عن المعارض الناطقة باختصاص النهي عن الخروج من البيت بما إذا كان بغير إذن الزوج . وأما مع الإذن فيجوز لها الخروج ، إذا فإذا فرضنا إذن الزوج بالبقاء في المسجد وكونها خارج البيت فلا مانع حينئذ من صحة اعتكافها . ويؤيده ما دل من الأخبار على جواز حج الرجعية مع الإذن حتى الحج الاستحبابي . فالخروج مطلقا مع الإذن منصوص وكذلك الخروج لخصوص الحج وحال الاعتكاف حال الحج في أنه مع رضاء الزوج لا ينبغي أن يستشكل في جوازه لاطلاق الأخبار وعدم المعارض كما عرفت . إنما الكلام في صورة واحدة وهي ما لو كان الاعتكاف واجبا معينا كما في اليوم الثالث ، أو كان واجبا بسبب آخر كالإجارة ونحوها وقد منع عنه الزوج فإنه يجب الرجوع إلى البيت للاعتداد بمقتضى تلك الأخبار . كما أنه يجب البقاء في المسجد للاعتكاف بمقتضى اطلاق دليله فيقع الاشكال في تقديم أحد الدليلين بعد وضوح امتناع الجمع بين الأمرين . والسيد الماتن ( قده ) أدرج المقام في الواجبين المتزاحمين من غير أهمية معلومة في البين ومن ثم حكم بالتخيير . وهذا منه ( قده ) مبني على ما يظهر من غير واحد بل لعله
كتاب الصوم — صفحة 439 | السيد الخوئي