شرح
والذي ينبغي أن يقال إنه لا اشكال في وجوب الرجوع فيما إذا كان
الاعتكاف استحبابيا مع عدم إذن الزوج بالبقاء ، أو كان واجبا موسعا
كما لو وقع الطلاق في اليومين الأولين مع عدم الإذن أيضا لعدم
المزاحمة حينئذ كما هو ظاهر فيبطل الاعتكاف .
كما لا ينبغي الاشكال - وإن لم يتعرض له الأكثر - في أن الاعتكاف
إذا كان مع الإذن حدوثا وبقاءا يجوز الاستمرار فيه وإن كان مستحبا
فضلا عن الواجب ، وذلك لأجل بعض الأخبار السليمة عن المعارض
الناطقة باختصاص النهي عن الخروج من البيت بما إذا كان بغير إذن
الزوج . وأما مع الإذن فيجوز لها الخروج ، إذا فإذا فرضنا إذن الزوج
بالبقاء في المسجد وكونها خارج البيت فلا مانع حينئذ من صحة اعتكافها .
ويؤيده ما دل من الأخبار على جواز حج الرجعية مع الإذن حتى
الحج الاستحبابي . فالخروج مطلقا مع الإذن منصوص وكذلك الخروج
لخصوص الحج وحال الاعتكاف حال الحج في أنه مع رضاء الزوج
لا ينبغي أن يستشكل في جوازه لاطلاق الأخبار وعدم المعارض
كما عرفت .
إنما الكلام في صورة واحدة وهي ما لو كان الاعتكاف واجبا معينا
كما في اليوم الثالث ، أو كان واجبا بسبب آخر كالإجارة ونحوها وقد
منع عنه الزوج فإنه يجب الرجوع إلى البيت للاعتداد بمقتضى تلك
الأخبار . كما أنه يجب البقاء في المسجد للاعتكاف بمقتضى اطلاق دليله
فيقع الاشكال في تقديم أحد الدليلين بعد وضوح امتناع الجمع بين الأمرين .
والسيد الماتن ( قده ) أدرج المقام في الواجبين المتزاحمين من غير
أهمية معلومة في البين ومن ثم حكم بالتخيير .
وهذا منه ( قده ) مبني على ما يظهر من غير واحد بل لعله