ولا يجوز له اشتراط جواز المنافيات كالجماع ونحوه مع بقاء
الاعتكاف على حاله ( 1 ) ويعتبر أن يكون الشرط المذكور
حال النية ( 2 ) فلا اعتبار بالشرط قبلها أو بعد الشروع فيه
وإن كان قبل الدخول في اليوم الثالث ،
شرح
عارض إن عرض لك من علة تنزل بك من أمر الله تعالى ) ( 1 ) .
وهي أوضح دلالة من الأولى في الاختصاص بالعذر .
ولكن شيئا منهما لا يستوجب تقييدا في اطلاق صحيحة ابن مسلم
المتقدمة ، إذ هما في مقام الأمر الاستحبابي بهذا الشرط وأنه يستحب
أن يشترط هكذا كما يقتضيه التعبير ب ( ينبغي ) في الأولى والأمر بالشرط
في الثانية فليكن المستحب كذلك . وأما الصحيحة فهي في مقام بيان
الجواز وعدمه وأنه في اليوم الثالث إن لم يشترط لم يجز الخروج
وإلا جاز ولا تنافي بين الحكمين أبدا لعدم ورودهما في موضع واحد .
فغايته أن يكون موضوع الحكم الاستحبابي هو العذر ، فلو تركه ترك
أمرا مستحبا ، وأما أصل الجواز الذي تنظر إليه الصحيحة فهو مطلق
من حيث العذر وعدمه .
( 1 ) : - لعدم الدليل على نفوذ مثل هذا الشرط بعد أن كان
مقتضى الاطلاعات حرمة المنافيات شرط أو لم يشترط ، والمتيقن من
النفوذ هو اشتراط الفسخ فيرفع اليد عن المطلقات بهذا المقدار كما مر
ويرجع في شرط جواز المنافي إلى أصالة عدم النفوذ .
( 2 ) : - كما هو الحال في الاشتراط في باب الاحرام فإن وقته
وقت النية على ما نطقت به النصوص . ومن المعلوم اتحاد المقامين في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب الاعتكاف ح 2 .