تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
ولا يجوز له اشتراط جواز المنافيات كالجماع ونحوه مع بقاء الاعتكاف على حاله ( 1 ) ويعتبر أن يكون الشرط المذكور حال النية ( 2 ) فلا اعتبار بالشرط قبلها أو بعد الشروع فيه وإن كان قبل الدخول في اليوم الثالث ،
شرح
عارض إن عرض لك من علة تنزل بك من أمر الله تعالى ) ( 1 ) . وهي أوضح دلالة من الأولى في الاختصاص بالعذر . ولكن شيئا منهما لا يستوجب تقييدا في اطلاق صحيحة ابن مسلم المتقدمة ، إذ هما في مقام الأمر الاستحبابي بهذا الشرط وأنه يستحب أن يشترط هكذا كما يقتضيه التعبير ب‍ ( ينبغي ) في الأولى والأمر بالشرط في الثانية فليكن المستحب كذلك . وأما الصحيحة فهي في مقام بيان الجواز وعدمه وأنه في اليوم الثالث إن لم يشترط لم يجز الخروج وإلا جاز ولا تنافي بين الحكمين أبدا لعدم ورودهما في موضع واحد . فغايته أن يكون موضوع الحكم الاستحبابي هو العذر ، فلو تركه ترك أمرا مستحبا ، وأما أصل الجواز الذي تنظر إليه الصحيحة فهو مطلق من حيث العذر وعدمه . ( 1 ) : - لعدم الدليل على نفوذ مثل هذا الشرط بعد أن كان مقتضى الاطلاعات حرمة المنافيات شرط أو لم يشترط ، والمتيقن من النفوذ هو اشتراط الفسخ فيرفع اليد عن المطلقات بهذا المقدار كما مر ويرجع في شرط جواز المنافي إلى أصالة عدم النفوذ . ( 2 ) : - كما هو الحال في الاشتراط في باب الاحرام فإن وقته وقت النية على ما نطقت به النصوص . ومن المعلوم اتحاد المقامين في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب الاعتكاف ح 2 .