تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
شرح
لوجوده في اسناد كامل الزيارات . بل لقصور الدلالة . وتوضيحه أنه قد ذكر في موردها أمثلة ثلاثة كلها مجرى لأصالة الحل . أي محكوم بالحلية في ظاهر الشرع . أحدها الثوب ولعله سرقة فإن هذا الاحتمال ملغى بمقتضى حجية يد المسلم الذي اشترى منه الثوب . الثاني : امرأة تحتك لعلها أختك أو رضيعتك وهو أيضا مدفوع باستصحاب عدم النسب أو الرضاع الذي يترتب عليه صحة النكاح . الثالث العبد ولعله حر قهر فبيع وهو أيضا لا يعتنى به بمقتضى حجية سوق المسلمين بل لو ادعى العبد بنفسه ذلك أيضا لا يسمع منه . وبعد ذلك كله يقول عليه السلام : أن الأشياء كلها على هذا ، أي على أصالة الحل والجواز حتى يستبين ، أي يظهر خلافه بنفسه وبالعلم الوجداني ، أو تقوم به البينة ، أي يقوم دليل من الخارج على الحرمة . وليس المراد بالبينة المعنى الاصطلاحي ، أعني الشاهدين العادلين لتكون الرواية رادعة عن السيرة العقلائية القائمة على حجية خبر الواحد في الموضوعات الخارجية ، إذ لم تثبت لهذه اللفظة حقيقة شرعية في كلمات النبي صلى الله عليه وآله أو المعصومين عليهم السلام بل هي على معناها اللغوي ، أعني مطلق الدليل وما يتبين به الأمر . وبهذا المعنى استعمل في القرآن قال تعالى : ( بالبينات والزبر ) وقال تعالى : ( حتى تأتيهم البينة ) وكذلك قول النبي صلى الله عليه وآله : ( إنما أقضي بينكم بالأيمان والبينات ) أي بالأدلة ، وقوله صلى الله عليه وآله : ( البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ) فإن المراد مطالبة المدعي بالدليل في قبال المنكر . نعم ثبت من الخارج أن من أحد الأدلة شهادة العدلين لا أن شهادة العادلين بخصوصها هي المراد من كلمة ( البينة ) فإن