لاعتكافه لم يتعين ( 1 ) وكان قصده لغوا .
( مسألة 22 ) : قبر مسلم وهاني ليس جزءا من مسجد
الكوفة على الظاهر ( 2 ) .
( مسألة 23 ) : إذا شك في موضع من المسجد أنه
جزء منه أو من مرافقه لم يجر عليه حكم المسجد ( 3 ) .
( 1 ) : - لأن موضوع الحكم كما في النصوص المسجد الجامع الذي
هو عنوان صادق على جميع أجزائه بمناط واحد من غير خصوصية
لبعض دون بعض . وعليه فلا أثر لتعلق القصد بالاعتكاف في محل
خاص من المسجد ، بل يصبح قصده لغوا بطبيعة الحال كما أشار
إليه في المتن .
( 2 ) : - سيجئ في المسألة الآتية أنه لو شك في موضع أنه جزء
من المسجد أم لا لم يجر عليه حكم المسجد لأصالة العدم ، إلا أنه في
خصوص قبرهما عليهما السلام لا تصل النوبة إلى الشك كي يتمسك
بالأصل ، لأن شاهد الحال وظاهر الأمر يقتضي الجزم بالعدم ، لأن
من المعلوم أنهما عليهما السلام قتلا مظلومين مقهورين من قبل طاغوت
الوقت ، ومن هذا شأنه كيف يتيسر دفنه في المسجد الجامع المبني على
نوع من التعظيم والتكريم ، ومن الذي يتجرأ على ذلك في قبال تلك
السلطة الجبارة التي تصدت لذلك الهتك المعروف في كيفية القتل
وما بعده .
( 3 ) : - فإن عنوان المسجدية أمر حادث لا بد من احرازه في
ترتيب الأحكام بعلم أو علمي ولو يد المصلين ، وإلا فمع الشك في
موضع منه أنه جزء منه أم لا كمخزن في المسجد يجعل فيه الأثاث لم