تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
شرح
حيث لم يقيد دليل المنع عن الخروج من المسجد أو عن الجماع ونحوهما من موانع الاعتكاف بالنهار فيعم الليل أيضا فيكشف لا محالة عن الدخول . هذا أولا وثانيا : إن نفس التحديد بالثلاثة ظاهر بحسب الفهم العرفي في الاتصال والاستمرار . فإنه المنصرف إلى الذهن في الأمور القابلة للدوام والاستمرار كما في إقامة العشرة ونحوها . فلو قلت : مكثت في البلدة ؟ الفلانية ثلاثة أيام كان المنسبق إلى الذهن الاتصال . فهو يستلزم دخول الليلتين المتوسطتين بطبيعة الحال . فما نسب إلى الشيخ من عدم الدخول غير قابل للتصديق . كما لا ينبغي الاشكال في خروج الليلة الأخيرة لانتهاء اليوم بانتهاء النهار بمقتضى الفهم العرفي المؤيد برواية عمر بن يزيد ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أن المغيرية يزعمون أن هذا اليوم لهذه الليلة المستقبلة ، فقال : كذبوا ، هذا اليوم لليلة الماضية ، إن أهل بطن نحلة حيث رأوا الهلال قالوا قد دخل الشهر الحرام ( 1 ) نعم هي ضعيفة السند بدهقان الذي اسمه عبد الله كما في الوسائل ، أو عبيد الله كما في روضه الكافي ، وكيفما كان فهو مجهول فلا تصلح إلا للتأييد . فما ينسب إلى بعض الأصحاب من احتمال الدخول لا ينبغي الاصغاء إليه إنما الكلام في الليلة الأولى فالمشهور عدم الدخول ، ولكن نسب الدخول إلى العلامة والشهيد الثاني كما في الليلتين المتوسطتين . والصحيح ما عليه المشهور . فإن اليوم ظاهر لغة وعرفا في بياض النهار
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 7 .