شرح
حيث لم يقيد دليل المنع عن الخروج من المسجد أو عن الجماع ونحوهما
من موانع الاعتكاف بالنهار فيعم الليل أيضا فيكشف لا محالة عن
الدخول . هذا أولا
وثانيا : إن نفس التحديد بالثلاثة ظاهر بحسب الفهم العرفي في
الاتصال والاستمرار . فإنه المنصرف إلى الذهن في الأمور القابلة للدوام
والاستمرار كما في إقامة العشرة ونحوها . فلو قلت : مكثت في البلدة ؟
الفلانية ثلاثة أيام كان المنسبق إلى الذهن الاتصال . فهو يستلزم
دخول الليلتين المتوسطتين بطبيعة الحال . فما نسب إلى الشيخ من عدم
الدخول غير قابل للتصديق .
كما لا ينبغي الاشكال في خروج الليلة الأخيرة لانتهاء اليوم بانتهاء
النهار بمقتضى الفهم العرفي المؤيد برواية عمر بن يزيد ، قال : قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : أن المغيرية يزعمون أن هذا اليوم لهذه
الليلة المستقبلة ، فقال : كذبوا ، هذا اليوم لليلة الماضية ، إن أهل بطن
نحلة حيث رأوا الهلال قالوا قد دخل الشهر الحرام ( 1 )
نعم هي ضعيفة السند بدهقان الذي اسمه عبد الله كما في الوسائل ،
أو عبيد الله كما في روضه الكافي ، وكيفما كان فهو مجهول فلا تصلح
إلا للتأييد . فما ينسب إلى بعض الأصحاب من احتمال الدخول لا ينبغي
الاصغاء إليه
إنما الكلام في الليلة الأولى فالمشهور عدم الدخول ، ولكن نسب
الدخول إلى العلامة والشهيد الثاني كما في الليلتين المتوسطتين .
والصحيح ما عليه المشهور . فإن اليوم ظاهر لغة وعرفا في بياض النهار
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 7 .