شرح
محل الكلام كما لا يخفى .
وأما نفس الصوم في هذا اليوم أما قضاءا أو ندبا ولا سيما حزنا
فلا ينبغي التأمل في جوازه من غير كراهة فضلا عن الحرمة حسبما عرفت
الرابعة : وهي التي رواها الشيخ في المصباح عن عبد الله بن سنان
قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام يوم عاشوراء ودموعه
تنحدر على عينيه كاللؤلؤ المتساقط فقلت : مم بكاؤك ؟ فقال : أفي
غفلة أنت ؟ أما علمت أن الحسين عليه السلام أصيب في مثل هذا
اليوم ، فقلت : ما قولك في صومه ؟ فقال لي : صمه من غير
تبييت وأفطره من غير تشميت ، ولا تجعله يوم صوم كملا وليكن
افطارك بعد صلاة العصر بساعة على شربة من ماء ، فإنه في مثل ذلك
الوقت من ذلك اليوم تجلت الهيجاء عن آل رسول الله صلى الله عليه
وآله ( 1 ) .
وهي من حيث التصريح بعدم تبييت النية ، وعدم تكميل الصوم ،
ولزوم الافطار بعد العصر واضحة الدلالة على المنع عن الصوم الشرعي
وإنه مجرد إمساك صوري في معظم النهار تأسيا بما جرى على الحسين
وأهله الأطهار عليهم صلوات الملك المنتقم القهار . إلا أن الشأن في
سندها والظاهر أنها ضعيفة السند لجهالة طريق الشيخ إلى عبد الله بن
سنان فيما يرويه في المصباح ، فتكون في حكم المرسل .
وتوضيحه : إن الشيخ في كتابي التهذيب والاستبصار التزم أن
يروي عن كل من له أصل أو كتاب عن كتابه فيذكر أسماء أرباب
الكتب أول السند مثل محمد بن علي بن محبوب ، ومحمد بن الحسن الصفار
وعبد الله بن سنان ونحو ذلك ، ثم يذكر في المشيخة طريقه إلى أرباب
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 من أبواب الصوم المندوب ح 7 .