شرح
سنتعرض إليها ، وذكر أن ما بإزائها من الأخبار محمول على التقية
لمطابقتها لمذهب العامة من بني أمية وغيرهم ، حيث كانوا يتبركون
بالصوم في هذا اليوم شكرا على ما جرى على آل الله .
هذه هي حال الأقوال وهي كما ترى بين مكروه ، ومندوب ،
ومحظور .
وأما بالنظر إلى الروايات الواردة في المقام :
فقد ورد في جملة من النصوص المنع عن صوم هذا اليوم ، وهي
وإن كثرت إلا أن مرجعها إلى ثلاث روايات :
إحداها : ما رواه الكليني عن شيخه الحسين كما ( في الوسائل )
أو الحسن ( كما في الكافي ) بن علي الهاشمي ، ولهذا الشخص روايات
أربع رواها في الوسائل ( 1 ) إلا إننا نعتبر الكل رواية واحدة لأن في
سند الجميع رجلا واحدا وهو الهاشمي ، وحيث إنه لم يوثق ولم يذكر
بمدح فهي بأجمعهما محكومة بالضعف مضافا إلى ضعف الأولى بابن سنان
أيضا ، والثالثة بزيد النرسي على المشهور وإن كان مذكورا في إسناد
كامل الزيارات . وما في الوسائل في سند الرابعة من كلمة ( نجية )
غلط والصواب ( نجبة ) ولا بأس به . وكيفما كان فلا يعتد بشئ
منها بعد ضعف أسانيدها .
مضافا إلى ما ذكره في الجواهر من أن مفادها المنع عن الصوم
باتخاذه كما يتخذه المخالفون يوم بركة وفرح وسرور ، وأن من فعل
ذلك كان حظه من صيامه حظ ابن مرجانة وآل زياد الذي هو النار
كما في هذه الأخبار ، لا أن المنهي عنه مطلق صومه وبعنوانه الأولي كما
في العيدين .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 21 من أبواب الصوم المندوب ح 2 ، 3 ، 4 ، 5 .