شرح
الثانية : رواية زرارة عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام
قالا : لا تصم في يوم عاشوراء ولا عرفة بمكة ولا في المدينة ، ولا
في وطنك ، ولا في مصر من الأمصار ( 1 ) . وهي أيضا ضعيفة السند
بنوح بن شعيب وياسين الضرير . على أن صوم عرفة غير محرم قطعا ،
وقد صامه الإمام عليه السلام كما في بعض الروايات نعم يكره لمن
يضعفه عن الدعاء ، فمن الجائز أن يكون صوم يوم عاشوراء أيضا
مكروها لم يضعفه عن القيام بمراسيم العزاء
الثالثة : رواية الحسين بن أبي غندر عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 )
وهي ضعيفة السند جدا لاشتماله على عدة من المجاهيل . فهذه الروايات
بأجمعها ضعاف .
نعم أن هناك رواية واحدة صحيحة السند وهي صحيحة زرارة ،
ومحمد بن مسلم جميعا أنهما سألا أبا جعفر الباقر عليه السلام عن صوم
يوم عاشوراء ، فقال : كان صومه قبل شهر رمضان فلما نزل شهر
رمضان ترك ( 3 ) .
ولكنها كما ترى لا تتضمن نهيا ، بل غايته أن صومه صار متروكا
ومنسوخا بعد نزول شهر رمضان ، ولعله كان واجبا سابقا ، ثم أبدل
بشهر رمضان كما قد تقتضيه طبيعة التبديل ، فلا تدل على نفي
الاستحباب عنه بوجه فضلا عن الجواز .
ولقد سها صاحب الجواهر ( قده ) فألحق سند هذه الرواية بمتن
الرواية التي بعدها التي كانت هي الأولى من روايات الهاشمي الضعاف
هامش
( 1 ) الوسائل باب 21 من أبواب الصوم المندوب ح 6
( 2 ) الوسائل باب 21 من أبواب الصوم المندوب ح 7
( 3 ) الوسائل باب 21 من أبواب الصوم المندوب ح 1 .