شرح
والأقوى ما عليه المشهور كما يظهر من ملاحظة الروايات الواردة
في المقام .
فمنها ما رواه الصدوق باسناده عن الفضيل بن يسار عن أبي
عبد الله عليه السلام ( وفي بعض النسخ أبي جعفر عليه السلام ) قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا دخل رجل بلدة فهو ضيف
على من بها من أهل دينه حتى يرحل عنهم ، ولا ينبغي للضيف أن
يصوم إلا بإذنهم لئلا يعملوا له الشئ فيفسد عليهم ، ولا ينبغي لهم
أن يصوموا إلا بإذن الضيف لئلا يحشمهم فيشتهي الطعام فيتركه لهم ( 1 )
وهذه الرواية صحيحة السند لصحة طريق الصدوق إلى الفضيل ،
وإن ناقش فيه الأردبيلي من أجل علي بن الحسين السعد آبادي ، إذ
أن هذا الرجل وإن لم يوثق صريحا في كتب الرجال لكنه من مشايخ
ابن قولويه الذين هم القدر المتيقن من عبارة التوثيق التي ذكرها في
مقدمة كتابه - كامل الزيارات - وإن استظهرنا منها التعميم لكل من
وقع في اسناد هذا الكتاب سواء من يروي عنه بلا واسطة كمشايخه أم
معها . وكيفما كان فلا ينبغي التأمل في وثاقة الرجل .
وكان الأحرى عليه ( قده ) أن يناقش في الطريق من أجل محمد
ابن موسى بن المتوكل الذي لم يرد فيه أي توثيق يعتمد عليه في كتب
الرجال ، غير أننا بنينا على وثاقته ، نظرا إلى أن ابن طاووس يروي
حديثا يشتمل سنده عليه ، ثم يقول ( قده ) : وجميع رواته ثقات
اتفاقا ، ونحن وإن لم نعول على توثيق المتأخرين إلا أن هذا التعبير
من مثل ابن طاووس - الذي كل عبارات المدح دون شأنه - يورث
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب الصوم المحرم والمكروه ح 1 .