تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
بل هو الأحوط في صيام ساير الكفارات ( 1 ) وإن كان في وجوبه فيها تأمل وإشكال .
شرح
اطعام الستين صيام الثمانية عشر فهو بدل عن الاطعام لا الصيام . وثانيا مع التسليم فإنما يتجه ما ذكره ( قده ) لو كان هذا العدد بدلا عن الثمانية عشر الواقعة في مبدء الشهرين ومن الجائز كونه بدلا عما وقع في آخر الشهر الثاني أو وسطه ، أو ما تلفق من الشهرين ، فإن جزء الشهرين طبيعي الثمانية عشر القابل للانطباق على كل ذلك ، ومهما احتسبنا الجزئية واعتبرناها كان ما عداها زائدا قد أسقط ارفاقا فلا يتعين احتساب العدد المزبور من الشهر الأول ليشمله دليل التتابع كما لا يخفى . فتحصل أن الأظهر عدم اعتبار المتابعة في المقام لعدم الدليل عليه والأصل البراءة ، وإن كان الأحوط رعايتها حذرا عن مخالفة المشهور ( 1 ) كما هو المشهور أيضا بين الأصحاب ، قال المحقق ( قده ) في الشرايع : أنه يعتبر التتابع في جميع أقسام الصيام ما عدا موارد أربع : صوم النذر وأخويه من العهد واليمين فإنه يتبع قصد الناذر في التتابع وعدمه ، وصوم قضاء شهر رمضان ، وصوم ثمانية عشر بدل البدنة الواجبة في كفارة الصيد ، وصوم سبعة أيام بدل الهدي دون الثلاثة المكملة للعشرة . ففي هذه الموارد المستثناة يجوز التفريق حتى اختيارا ، وما عدا ذلك مما يجب فيه الصوم مدة من ثلاثة أيام أو ثمانية عشر أو شهرين ونحو ذلك يجب فيه التتابع . واستدل له في الجواهر بانصراف الاطلاق إلى التتابع ، فإنه المنسبق عرفا من الصوم مدة من شهر أو سنة ونحوهما المؤيد بفتوى الأصحاب