بل هو الأحوط في صيام ساير الكفارات ( 1 ) وإن كان في
وجوبه فيها تأمل وإشكال .
شرح
اطعام الستين صيام الثمانية عشر فهو بدل عن الاطعام لا الصيام .
وثانيا مع التسليم فإنما يتجه ما ذكره ( قده ) لو كان هذا العدد
بدلا عن الثمانية عشر الواقعة في مبدء الشهرين ومن الجائز كونه بدلا
عما وقع في آخر الشهر الثاني أو وسطه ، أو ما تلفق من الشهرين ،
فإن جزء الشهرين طبيعي الثمانية عشر القابل للانطباق على كل ذلك ،
ومهما احتسبنا الجزئية واعتبرناها كان ما عداها زائدا قد أسقط ارفاقا
فلا يتعين احتساب العدد المزبور من الشهر الأول ليشمله دليل التتابع
كما لا يخفى .
فتحصل أن الأظهر عدم اعتبار المتابعة في المقام لعدم الدليل عليه
والأصل البراءة ، وإن كان الأحوط رعايتها حذرا عن مخالفة المشهور
( 1 ) كما هو المشهور أيضا بين الأصحاب ، قال المحقق ( قده )
في الشرايع : أنه يعتبر التتابع في جميع أقسام الصيام ما عدا موارد
أربع : صوم النذر وأخويه من العهد واليمين فإنه يتبع قصد الناذر في
التتابع وعدمه ، وصوم قضاء شهر رمضان ، وصوم ثمانية عشر بدل
البدنة الواجبة في كفارة الصيد ، وصوم سبعة أيام بدل الهدي دون
الثلاثة المكملة للعشرة . ففي هذه الموارد المستثناة يجوز التفريق حتى
اختيارا ، وما عدا ذلك مما يجب فيه الصوم مدة من ثلاثة أيام أو
ثمانية عشر أو شهرين ونحو ذلك يجب فيه التتابع .
واستدل له في الجواهر بانصراف الاطلاق إلى التتابع ، فإنه المنسبق
عرفا من الصوم مدة من شهر أو سنة ونحوهما المؤيد بفتوى الأصحاب