( مسألة 1 ) يجب التتابع في صوم شهرين ( 1 ) من
كفارة الجمع أو كفارة التخيير ويكفي في حصول التتابع فيهما
صوم الشهر الأول ويوم من الشهر الثاني ،
شرح
( 1 ) لا اشكال في وجوب التتابع فيما وجب كفارته صوم
شهرين سواء أكانت كفارة مخيرة كشهر رمضان أم مرتبة كالظهار ،
أو كفارة جمع كالقتل العمدي للتقييد به في أدلتها من الكتاب والسنة
حسبما مرت الإشارة إليها .
وإنما الكلام فيما يتحقق به التتابع . لا ريب أن مقتضى الأدلة
الأولية لزوم مراعاته في تمام اجزاء الشهرين بأن يكون كل يوم عقيب
اليوم الآخر بلا فصل إلى آخر الستين كما هو المفهوم من لفظ التتابع
عرفا ، فإذا قيل صام زيد شهرين أو سنتين أو أسبوعين متتابعين ،
أو تعلق الأمر بذلك فهو ظاهر في حصوله بين تمام الاجزاء .
إلا أن هناك نصوصا عمدتها صحيحة الحلبي قد دلت صريحا على
كفاية صيام شهر واحد وبعض من الشهر الثاني ولو يوما واحدا . فإذا
فعل ذلك ساغ له التفريق بين بقية الشهر الثاني حتى عامدا ، وبذلك
يحصل التتابع المأمور به بين الشهرين ، فكان المراد التتابع بين عنوان
الشهرين لا بين تمام أجزائهما . فهي إذا بمفهومها المطابقي تكون
حاكمة على الأدلة الأولية وشارحة للمراد منها .
روى الكليني بسنده الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام
عن قطع صوم كفارة اليمين وكفارة الظهار وكفارة القتل فقال : إن كان على
رجل صيام شهرين متتابعين والتتابع أن يصوم شهرا ويصوم من الآخر