شرح
الاتصال والاستمرار إذ لو سافر أثناء العشرة فخرج ثم دخل فهذا
سفر جديد له حكم مستقل مغاير لسابقه .
وعلى الجملة لا بد من قصر النظر على كل سفر بخصوصه وملاحظته
بنفسه ، فإن أقام فيه في مكان عشرة أيام انقلب القصر إلى التمام وإلا
بقي على قصره . وهذا يستلزم التتابع بطبيعة الحال ، وكذا الحال في
المتردد ثلاثين يوما كما يكشف عنه قوله عليه السلام : غدا أخرج أو
بعد غد .
وأما الاستشهاد برواية العلل ففيه أولا إن موردها كفارة الافطار
في شهر رمضان ، ولعل لهذا الشهر خصوصية استدعت مزيد الاهتمام
بشأنه كما لا يبعد نظرا إلى أن الصوم في شهر رمضان مما بني عليه
الاسلام ، فهو من دعائم الدين وأركانه كما في الحديث . ولأجله
كانت كفارته مبنية على التصعيب والتشديد ، فلا يقاس به غيره ،
فلا وجه للتعدي إلى صيام ساير الكفارات . وغاية ما هناك أن يتعدى
إلى خصوص صوم الثمانية عشر يوما بدل الشهرين من كفارة الافطار
في شهر رمضان المخيرة ، على كلام فيه قد تقدم ، وحاصله منع
البدلية عن الشهرين ، بل هو بدل عن الجامع بين الخصال ، أعني
العتق والصيام ، والاطعام لدى العجز عنه فإنه الواجب لا الفرد
بخصوصه ، أو أنه بدل عن خصوص الاطعام كما تضمنه النص حسبما
مر . وعلى أي حال فليس هو بدلا عن الشهرين هنا ، وإنما يكون بدلا
عنهما في موردين فقط :
أحدهما كفارة الظهار لدى العجز عن العتق وعن الاطعام وانتهاء
النوبة بمقتضى الترتيب إلى الصيام .
والآخر كفارة الجمع في قتل العمد ، فإنه لو عجز عن صيام