شرح
بذلك . وهذا نظير ما ذكروه في ثلاثة الحيض ، والاعتكاف ، وعشرة
الإقامة من اعتبار الاتصال والتوالي . فإن المستند في الكل هو الانصراف
المزبور .
وأيده بما رواه الصدوق في العلل عن الفضل بن شاذان من تعليل
التتابع في الشهرين بقوله : ( وإنما جعلت متتابعين لئلا يهون عليه
الأداء فيستخف به ، لأنه إذا قضاه متفرقا هان عليه القضاء واستخف
بالايمان ( 1 ) فإن موردها وإن كان كفارة الافطار في شهر رمضان إلا
أنه يظهر من العلة عموم الحكم لكل كفارة وأنها مبنية على التصعيب
والتشديد كيلا تهون عليه المخالفة ولا يستخف بها .
وقد أمضى ( قده ) ما ذكره المحقق واعترف به حيث قال ( قده )
أخيرا ما لفظه : ( وحينئذ بان أن الكلية المزبورة في محلها في المعظم
أو الجميع ) ( 2 ) .
أقول : يقع الكلام تارة في أصل الكلية ، وأخرى فيما ذكره من
موارد الاستثناء .
أما دعوى الكلية فلا تمكن المساعدة على اطلاقها ، والانصراف
المزبور بحيث يستند إلى حاق اللفظ لدى الاطلاق مما لم نتحققه . نعم
ربما يستفاد التتابع من القرائن الخارجية أو الداخلية . وأما مع التجرد
عنها وملاحظة نفس الأمر المتعلق بالصوم مدة من الزمن من حيث
هو ، فلا يكاد ينصرف إلى التوالي والتتابع بوجه .
ومما يرشدك إلى ذلك ملاحظة الجمل الخبرية ، فإذا قلت : أقمنا
في مشهد الرضا عليه السلام عشرة أيام ، فهل ينصرف اللفظ إلى
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب بقية الصوم الواجب ح 1
( 2 ) راجع الجواهر ج 17 ص 68 .