وكذا يجب التتابع في الثمانية عشر بدل الشهرين ( 1 )
شرح
شيئا أو أياما . الخ ( 1 ) ومحل الاستشهاد من الصحيح هو هذا المقدار
الذي أثبتناه . وأما ما تضمنه بعد ذلك من التعرض لحكم من أفطر
عن عذر أو غير عذر فهو حكم آخر نتعرض له عند تعرض الماتن له
فيما بعد .
وعلى الجملة فلا إشكال في المسألة بعد أن أفتى المشهور على طبق
الصحيحة ، بل الظاهر أنه مما لا خلاف فيه .
وأما ما نسب إلى الشيخين والسيدين من حصول الكفارة بذلك
مع كونه آثما في التفريق لو كان عامدا فغريب جدا إذ لم يظهر له
أي مستند . فإنا إذا بنينا على اعتبار صحيحة الحلبي وعملنا بمفادها
ولأجله حكمنا بحصول الكفارة لكونها حاكمة وشارحة كما مر ، فما هو
الموجب للإثم بعد أن أتى المكلف بما هو الوظيفة المقررة في حقه من
الاتيان بالتتابع على هذه الكيفية ، بمقتضى دلالة الصحيحة ، وإن لم نعمل
بها فهو وإن كان آثما حينئذ كما ذكر إلا أن الكفارة أيضا لم تحصل
والذمة بعد لم تفرغ ، فلا بد من الإعادة لعدم تحقق المتابعة الموجب
لعدم حصول الكفارة على وجهها . فالتفكيك بين الأمرين بالتزام
بالإثم وعدم الحاجة إلى الإعادة لم يعرف له وجه أبدا . بل إما لا
أثم ولا إعادة ، أو أنه آثم وعمله باطل ، والصحيح هو الأول حسبما
عرفت .
( 1 ) على المشهور وناقش فيه غير واحد بأن اعتبار التتابع هنا
خلاف اطلاق الدليل بعد أن لم يكن الأمر بالصوم بنفسه مقتضيا له ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من بقية الصوم الواجب ح 9 .