تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
شرح
الإقامة المتوالية ، بحيث لو كنت قد خرجت خلالها إلى قرية وبت ثمة ليلة أو ليلتين وكان مجموع المكث في نفس البلد عشرة لم يسغ لك التعبير المزبور . أو لو استأجرت دارا وسكنت فيها سنة ثم خرجت وبعد شهرين مثلا استأجرتها ثانيا سنة أخرى وسكنت فيها ثم أخبرت أني سكنت الدار الفلانية سنتين ، أفهل ينصرف اللفظ إلى المتتابعتين بحيث يكون الاخبار المزبور على خلاف منصرف الكلام . ولا ينبغي التأمل في عدم الفرق في ذلك بين الجمل الخبرية والانشائية . وعلى الجملة فدعوى الانصراف عرية عن الشاهد يدفعها اطلاق الكلام ولا شهادة في فتوى الأصحاب كما لا يخفى . كما لا شهادة في الموارد التي ذكرها ضرورة أن التتابع فيها مستفاد من القرائن الخارجية أو من نفس أدلتها . أما ثلاثة الحيض فللتصريح في دليله بأن أقل الحيض ثلاثة ، وأكثره عشرة . فإن مثل هذا التعبير الوارد في مقام التحديد ظاهر في إرادة الاتصال والاستمرار كما لا يخفى . وأوضح حالا ثلاثة الاعتكاف للزوم المكث في المسجد وبطلانه بالخروج لا لعذر قبل استكمال الثلاثة وهذا بنفسه كما ترى يستلزم التتابع والتوالي . وكذا الحال في عشرة الإقامة لوضوح أن لكل سفر حكما يخصه وهو موضوع مستقل بحياله . فالمراد بقاطعية الإقامة للسفر أو لحكمه كونها كذلك بالنسبة إلى هذا السفر الخاص حينما دخل البلدة كما يكشف عنه قوله عليه السلام : ( أنا دخلت بلدة وأزمعت المقام عشرة أيام . . الخ ) لا هو مع السفر اللاحق . وهذا بنفسه يستدعي