شرح
الإقامة المتوالية ، بحيث لو كنت قد خرجت خلالها إلى قرية وبت
ثمة ليلة أو ليلتين وكان مجموع المكث في نفس البلد عشرة لم يسغ
لك التعبير المزبور . أو لو استأجرت دارا وسكنت فيها سنة ثم خرجت
وبعد شهرين مثلا استأجرتها ثانيا سنة أخرى وسكنت فيها ثم أخبرت
أني سكنت الدار الفلانية سنتين ، أفهل ينصرف اللفظ إلى المتتابعتين
بحيث يكون الاخبار المزبور على خلاف منصرف الكلام . ولا ينبغي
التأمل في عدم الفرق في ذلك بين الجمل الخبرية والانشائية .
وعلى الجملة فدعوى الانصراف عرية عن الشاهد يدفعها اطلاق
الكلام ولا شهادة في فتوى الأصحاب كما لا يخفى .
كما لا شهادة في الموارد التي ذكرها ضرورة أن التتابع فيها مستفاد
من القرائن الخارجية أو من نفس أدلتها .
أما ثلاثة الحيض فللتصريح في دليله بأن أقل الحيض ثلاثة ، وأكثره
عشرة . فإن مثل هذا التعبير الوارد في مقام التحديد ظاهر في إرادة
الاتصال والاستمرار كما لا يخفى .
وأوضح حالا ثلاثة الاعتكاف للزوم المكث في المسجد وبطلانه
بالخروج لا لعذر قبل استكمال الثلاثة وهذا بنفسه كما ترى يستلزم
التتابع والتوالي .
وكذا الحال في عشرة الإقامة لوضوح أن لكل سفر حكما يخصه
وهو موضوع مستقل بحياله . فالمراد بقاطعية الإقامة للسفر أو لحكمه
كونها كذلك بالنسبة إلى هذا السفر الخاص حينما دخل البلدة كما يكشف
عنه قوله عليه السلام : ( أنا دخلت بلدة وأزمعت المقام عشرة
أيام . . الخ ) لا هو مع السفر اللاحق . وهذا بنفسه يستدعي