وكفارة الإفاضة من عرفات قبل الغروب عامدا ( 1 ) وهي
بدنة وبعد العجز عنها صيام ثمانية عشر يوما ، وكفارة خدش
المرأة وجهها في المصاب حتى أدمته ( 2 ) ونتفها رأسها فيه
وكفارة شق الرجل ثوبه على زوجته أو ولده فإنهما ككفارة
اليمين .
شرح
وعليه فلو قلنا في مورد بثبوت البدنة كما في كفارة صيد فرخ
النعامة على ما أفتى به جماعة ثبت فيه الصيام لدى العجز بمقتضى هذه
الصحيحة . وعليه فكان الأحرى على الماتن أن يجعل صيد النعامة مثالا
لما ثبتت فيه البدنة وكذا البقر والغزال لا أن يعبر بنحو يكون ظاهرا
في الانحصار .
( 1 ) فإن الواجب هو الوقوف في عرفات من الزوال على المشهور
أو بعد ساعة منه على الأقوى إلى الغروب ، فلا تجوز الإفاضة قبل
ذلك . فلو أفاض أثم وإن لم يفسد حجه لكون الركن منه هو مسمى
الوقوف وقد حصل ووجبت عليه الكفارة وهي بدنة ، وإن لم يقدر
فصيام ثمانية عشر يوما . وهذا مما لا خلاف فيه ولا اشكال كما نطقت
به صحيحة ضريس الكناسي ( 1 ) .
( 2 ) على المشهور في الموارد الأربعة المذكورة في المتن من الخدش
والنتف ، والشق على الزوجة أو الولد ، غير أن الخدش في كلمات
الأصحاب مطلق غير مقيد بالادماء المذكور في النص - كما ستعرف -
ولعلهم أهملوه تعويلا على ما بينهما من الملازمة ، فإن الخدش يستلزم
الادماء غالبا كما نبه عليه في الجواهر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة ح 3 .