شرح
وكيفما كان فقد نسب الخلاف إلى ابن إدريس فأنكر وجوب
الكفارة في المقام ، وأنكر هذه النسبة في الجواهر قائلا أن ابن إدريس
أفتى بالوجوب استنادا إلى الاجماع المدعى في المقام . وذكر ( قده )
أنه لا خلاف في المسألة إلا من صاحب المدارك حيث ذهب إلى
الاستحباب صريحا .
وكيفما كان فمستند الحكم رواية خالد بن سدير أخي حنان بن
سدير ، عن رجل شق ثوبه على أبيه إلى أن قال : وإذا شق زوج
على امرأته أو والد على ولده فكفارته حنث يمين ، ولا صلاة لهما حتى
يكفرا أو يتوبا من ذلك . فإذا خدشت المرأة وجهها أو جزت شعرها
أو نتفته ففي جز الشعر عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو اطعام
ستين مسكينا ، وفي الخدش إذ أدميت وفي النتف كفارة حنث
يمين . . الخ ( 1 ) .
ودلالتها على الحكم ظاهرة ولكن السند ضعيف لجهالة خالد بن
سدير ، فإن هذا الرجل عنونه النجاشي بهذا العنوان من غير أن يذكره
بمدح أو قدح مقتصرا على قوله : ( له كتاب ) لبنائه ( قده ) على
ترجمة كل من له كتاب .
وعنونه الشيخ هكذا : خالد بن عبد الله بن سدير ، وذكر أن
له كتابا ولم يتعرض أيضا لحاله بوجه ، وقد ذكر ابن بابويه عن
شيخه ابن الوليد أن الكتاب المنسوب إليه موضوع ، وضعه محمد بن
موسى الهمداني .
هذا وقد زعم ابن داود اتحاد الرجلين وأنهما شخص واحد ،
أسند تارة إلى جده ، وأخرى إلى أبيه . ولأجله حكى اسناد الوضع
هامش
( 1 ) الوسائل باب 31 من أبواب الكفارات ح 1 .