تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرح
المزبور في كلا الموردين . ولكنه كما ترى بعيد غايته ، بل لعله مقطوع العدم . فإن دعوى الاتحاد وإن لم تكن بعيدة في نظائر المقام مما يمكن أن يسند فيه الشخص إلى أبيه تارة وإلى جده أخرى على ما تعرضنا له كثيرا في المعجم ، لكنها غير محتملة في خصوص المقام ، لتوصيف خالد بن سدير الواقع في السند بأنه أخو حنان بن سدير . إذ على تقدير الاتحاد كان هو ابن أخي حنان ، وهذا عمه لا أنه أخوه بعد وضوح أن حنانا هو ابن سدير من غير واسطة وعليه فخالد بن عبد الله بن سدير شخص آخر وهو ابن أخي خالد بن سدير لا أنه هو بنفسه أسند إلى أبيه مرة وأخرى إلى جده . وكيفما كان فالرجل مجهول سواء أكان شخصا واحدا أم شخصين بل هو من الجهالة بمكان إذ لم يذكر له في مجموع الروايات ما عدا هذه الرواية الواحدة المبحوث عنها في المقام ، ولأجله كانت الرواية ضعيفة غاية الأمر أن المشهور قد عملوا بها فتبتني المسألة على أن ضعف الخبر هل ينجبر بالعمل أو لا ؟ وحيث إن الأظهر هو العدم كما هو المعلوم من مسلكنا كان الأوجه ما اختاره صاحب المدارك من إنكار الوجوب ، ولا يهمنا توصيف صاحب الجواهر هذا المسلك بكونه ناشئا من فساد الطريقة بعد أن ساعده الدليل القاطع حسبما أوضحناه في الأصول . فإن هذا لو كان من فساد الطريقة والحال هذه فنحن نلتزم به ولا نتاحشى عنه . وأما الذهاب إلى الاستصحاب المصرح به في كلام صاحب المدارك بعد إنكار الوجوب فهو مبني على القول بالتسامح في أدلة السنن . وحيث إنا لا نقول به فالأظهر عدم ثبوت الاستحباب الشرعي أيضا ،