شرح
الثانية مقتضى اطلاق كلامه ( قده ) الناشئ من كونه في مقام البيان حصر موارد
الانتقال إلى الصوم من كفارة الصيد في الموارد الثلاثة المذكورة في
المتن ، أعني صيد النعامة أو البقرة أو الغزال وليس كذلك بل الحكم
ثابت في صيد الأرنب أيضا بلا إشكال ، للنصوص الكثيرة الدالة على
أن حكمه حكم صيد الظبي أي أن فيه شاة وإلا فاطعام عشرة مساكين
وإلا فصيام ثلاثة أيام ، بل والثعلب أيضا كما أفتى به جماعة وإن كان
النص الوارد فيه ضعيفا ، إما للأولوية من الأرنب وإما لاطلاق الآية
المباركة : ( فجزاء مثل ما قتل من النعم ) فإن المماثل حجما للثعلب
فيما يكفر به عنه من النعم إنما هو الشاة ، كما أن المماثل للبقر الوحشي
هو البقر وللنعامة هو البدنة كما تقدم .
وفي صحيحة معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد الله عليه السلام :
من أصاب شيئا فداؤه بدنة من الإبل فإن لم يجد ما يشتري به بدنة
فأراد أن يتصدق فعليه أن يطعم ستين مسكينا كل مسكين مدا ، فإن
لم يقدر على ذلك صام مكان ذلك ثمانية عشر يوما مكان كل عشرة
مساكين ثلاثة أيام ، ومن كان عليه شئ من الصيد فداؤه بقرة ،
فإن لم يجد فليطعم ثلاثين مسكينا ، فإن لم يجد فليصم تسعة أيام ،
ومن كان عليه شاة فلم يجد فليطعم عشرة مساكين ، فمن لم يجد
فصيام ثلاثة أيام ( 1 ) .
وهي كما ترى صريحة في اعطاء ضابط كلي ، وهو أن كل صيد
كان فداؤه بدنة ينتقل لدى العجز عنه وعن الاطعام إلى الصيام ثمانية
عشر يوما . وكذا الحال فيما كان فداؤه بقرة أو شاة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب كفارة الصيد ح 11 .