تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
ومنها ما يجب فيه الصوم مخيرا بينه وبين غيره ( 1 ) وهي كفارة الافطار في شهر رمضان وكفارة الاعتكاف ،
شرح
وإن كان الاحتياط خروجا عن مخالفة المشهور ، بل عن دعوى الاجماع المنقول مما لا ينبغي تركه . ومما ذكرنا يظهر الحال في كفارة جز المرأة شعرها في المصاب التي ذكرها الماتن في القسم الآتي ، أعني ما يجب فيه الصوم مخيرا بينه وبين غيره ، فإن مستندها هي هذه الرواية - المتضمنة للتخيير بين الخصال الثلاث - وقد عرفت حالها . ( 1 ) ذكر ( قده ) لهذا القسم أيضا المحكوم بالتخيير في كفارته بين الخصال الثلاث موارد : منها كفارة جز المرأة شعرها في المصاب التي أشرنا إليها آنفا . ومنها كفارة الافطار في شهر رمضان ، وقد تقدم الكلام حولها مستقصى ، وعرفت أن في بعض النصوص الأمر بالكفارة مرتبة لا مخيرة المحمول على الاستحباب جمعا . ومنها كفارة الاعتكاف ، أي الافطار بالجماع في صوم الاعتكاف ومنه تعرف أن في العبارة مسامحة ظاهرة والأمر سهل بعد وضوح المراد . وفيها قولان ، فالمشهور على أنها مخيرة ، وقيل إنا مرتبة ، ومنشأ الخلاف اختلاف الأخبار الواردة في المقام . ففي موثقتين - لسماعة ولا يبعد كونهما رواية واحدة مروية بطريقين - أنها مخيرة ككفارة شهر رمضان . إحداهما ما رواه الصدوق عنه قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن معتكف واقع أهله ، فقال : هو بمنزلة من أفطر يوما من شهر رمضان ، والأخرى ما رواه الشيخ باسناده عنه عن أبي عبد الله