ومنها ما يجب فيه الصوم مخيرا بينه وبين غيره ( 1 )
وهي كفارة الافطار في شهر رمضان وكفارة الاعتكاف ،
شرح
وإن كان الاحتياط خروجا عن مخالفة المشهور ، بل عن دعوى
الاجماع المنقول مما لا ينبغي تركه .
ومما ذكرنا يظهر الحال في كفارة جز المرأة شعرها في المصاب
التي ذكرها الماتن في القسم الآتي ، أعني ما يجب فيه الصوم مخيرا
بينه وبين غيره ، فإن مستندها هي هذه الرواية - المتضمنة للتخيير بين
الخصال الثلاث - وقد عرفت حالها .
( 1 ) ذكر ( قده ) لهذا القسم أيضا المحكوم بالتخيير في كفارته
بين الخصال الثلاث موارد :
منها كفارة جز المرأة شعرها في المصاب التي أشرنا إليها آنفا .
ومنها كفارة الافطار في شهر رمضان ، وقد تقدم الكلام حولها
مستقصى ، وعرفت أن في بعض النصوص الأمر بالكفارة مرتبة
لا مخيرة المحمول على الاستحباب جمعا .
ومنها كفارة الاعتكاف ، أي الافطار بالجماع في صوم الاعتكاف
ومنه تعرف أن في العبارة مسامحة ظاهرة والأمر سهل بعد وضوح
المراد . وفيها قولان ، فالمشهور على أنها مخيرة ، وقيل إنا مرتبة ،
ومنشأ الخلاف اختلاف الأخبار الواردة في المقام .
ففي موثقتين - لسماعة ولا يبعد كونهما رواية واحدة مروية بطريقين -
أنها مخيرة ككفارة شهر رمضان .
إحداهما ما رواه الصدوق عنه قال : سألت أبا عبد الله ( ع )
عن معتكف واقع أهله ، فقال : هو بمنزلة من أفطر يوما من
شهر رمضان ، والأخرى ما رواه الشيخ باسناده عنه عن أبي عبد الله