فإن كان قبل الزوال وجب عليه الافطار وإن كان بعده
وجب عليه البقاء على صومه وإذا كان مسافرا وحضر بلده
أو بلدا يعزم على الإقامة فيه عشرة أيام فإن كان قبل الزوال
ولم يتناول المفطر وجب عليه الصوم وإن كان بعده أو تناول فلا ،
شرح
في تعين الافطار على الأول ، كالصوم على الثاني .
وأما لو تبعض فكان حاضرا في بعضه ومسافرا في بعضه الآخر ،
فقد يكون حاضرا يعرضه السفر وأخرى ينعكس فيصبح المسافر حاضرا
أما بدخول بلده أو محل إقامته .
فإن كان الأول فقد تقدم البحث عنه مستقصى في الفصل السابق ،
وعرفت أن السفر إن كان بعد الزوال بقي على صومه مطلقا ، وإن
كان قبله يفصل بين تبييت النية وعدمه ، وعرفت أن الأحوط مع
عدم التبييت الجمع بين الأداء والقضاء فراجع ولا نعيد .
وإن كان الثاني فالمعروف والمشهور من دون خلاف ظاهر عدا
ما ينسب إلى اطلاق كلامي ابن زهرة والشيخ التفصيل بين القدوم
بعد الزوال فلا صوم له مطلقا ، وبين القدوم قبله فلا صوم له أيضا
إن كان قد أفطر وإلا جدد النية وبقي على صومه .
هذا ومقتضى إطلاق ما نسب إلى ابن زهرة من استحباب الامساك
للمسافر إذا قدم أهله عدم وجوب الصوم حتى إذا كان القدوم قبل
الزوال ولم يكن مفطرا .
كما أن عكسه ينسب إلى إطلاق كلام الشيخ من أنه متى ما دخل
بلده ولم يفعل ما ينقض الصوم أتم صومه ولا قضاء عليه الشامل لما
إذا كان الدخول بعد الزوال .