شرح
الطبقة حسبما أشرنا إليه في المعجم .
نعم مع الغض عن السند فالدلالة ظاهرة ولا مجال للمناقشة فيها
بظهور المشية في التخيير فتعارض موثقة أبي بصير المتقدمة .
إذ الظهور المزبور إنما يسلم لو كان التعبير هكذا : ( فله صيام
ذلك اليوم إن شاء ) بدل قوله ( فعليه . . الخ ) .
أما التعبير ب ( على ) فهو ظاهر في الوجوب ، وحيث إنه لا يجتمع
مع المشية فلا بد إذا من حملها على المشية السابقة على دخول البلد ،
يعني هو مخير ما دام في الطريق وقبل أن يدخل بين أن يفطر فلا
يجب عليه الصوم وبين أن لا يفطر ويدخل البلد ممسكا فيجب عليه
الصوم . فالمشية إنما هي باعتبار المقدمة وأن له اختيار الصوم باختيار
مقدمته وهو الامساك قبل الحضور ، كما له اختيار الافطار حينئذ
لا باعتبار نفس الصوم لما عرفت من منافاة المشية فيه مع الظهور في
الوجوب المستفاد من كلمة ( عليه ) وقد صرح بالتخيير المزبور في
بعض الروايات الآخر كما ستعرف .
ومنها : ما رواه الكليني بسنده عن يونس في حديث قال في
المسافر يدخل أهله وهو جنب قبل الزوال ولم يكن أكل فعليه أن
يتم صومه ولا قضاء عليه . يعني إذا كانت جنابته عن احتلام ( 1 ) 5
وقد تضمنت قيدين لوجوب الصيام : الدخول قبل الزوال ،
وعدم الأكل الظاهر في انتفاء الوجوب طبعا بانتفاء أحد القيدين ،
فلا أمر بالاتمام لو دخل بعد الزوال ، أو دخل قبله وقد أكل فهي
من حيث الدلالة واضحة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب من يصح منه الصوم ح 5 .