تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
الطبقة حسبما أشرنا إليه في المعجم . نعم مع الغض عن السند فالدلالة ظاهرة ولا مجال للمناقشة فيها بظهور المشية في التخيير فتعارض موثقة أبي بصير المتقدمة . إذ الظهور المزبور إنما يسلم لو كان التعبير هكذا : ( فله صيام ذلك اليوم إن شاء ) بدل قوله ( فعليه . . الخ ) . أما التعبير ب‍ ( على ) فهو ظاهر في الوجوب ، وحيث إنه لا يجتمع مع المشية فلا بد إذا من حملها على المشية السابقة على دخول البلد ، يعني هو مخير ما دام في الطريق وقبل أن يدخل بين أن يفطر فلا يجب عليه الصوم وبين أن لا يفطر ويدخل البلد ممسكا فيجب عليه الصوم . فالمشية إنما هي باعتبار المقدمة وأن له اختيار الصوم باختيار مقدمته وهو الامساك قبل الحضور ، كما له اختيار الافطار حينئذ لا باعتبار نفس الصوم لما عرفت من منافاة المشية فيه مع الظهور في الوجوب المستفاد من كلمة ( عليه ) وقد صرح بالتخيير المزبور في بعض الروايات الآخر كما ستعرف . ومنها : ما رواه الكليني بسنده عن يونس في حديث قال في المسافر يدخل أهله وهو جنب قبل الزوال ولم يكن أكل فعليه أن يتم صومه ولا قضاء عليه . يعني إذا كانت جنابته عن احتلام ( 1 ) 5 وقد تضمنت قيدين لوجوب الصيام : الدخول قبل الزوال ، وعدم الأكل الظاهر في انتفاء الوجوب طبعا بانتفاء أحد القيدين ، فلا أمر بالاتمام لو دخل بعد الزوال ، أو دخل قبله وقد أكل فهي من حيث الدلالة واضحة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب من يصح منه الصوم ح 5 .
كتاب الصوم — صفحة 21 | السيد الخوئي