شرح
ولكن الاطلاق على تقدير كونه مرادا لهما قول شاذ لا يعبأ به ،
ولا يمكن المساعدة عليه بوجه ، لمنافاته مع النصوص الكثيرة الواردة
على طبق مقالة المشهور .
منها موثقة أبي بصير : قال : سألته عن الرجل يقدم من سفره
في شهر رمضان . فقال : إن قدم قبل زوال الشمس فعليه صيام
ذلك اليوم ويعتد به ( 1 ) .
فإنها بعد ملاحظة ظهور ( فعليه . . الخ ) في الوجوب
كالصريحة في المدعى . نعم لم يفرض فيها عدم الافطار قبل ذلك ،
ولكن يمكن استفادته من نفس الموثقة نظرا إلى التعبير ب ( صيام
ذلك اليوم ) لوضوح عدم تحقق الصيام المزبور إلا مع عدم سبق
الافطار ، وإلا لقال عليه صيام بقية النهار ، فاسناد الصوم إلى تمام
اليوم كاشف عن فرض عدم سبق الافطار كما لا يخفى .
ومع الغض عن ذلك فغايته استفادة التقييد من الروايات الأخر .
ومنها ما رواه الشيخ باسناده عن سماعة قال : سألته عن الرجل
كيف يصنع إذا أراد السفر ؟ ، إلى أن قال إن قدم بعد زوال
الشمس أفطر ولا يأكل ظاهرا ، وإن قدم من سفره قبل زوال
الشمس فعليه صيام ذلك اليوم إن شاء ( 2 ) .
ولكنها ضعيفة السند وإن عبر عنها بالموثقة في بعض الكلمات ،
فإن علي بن السندي الواقع في الطريق لم يوثق . نعم وثقه نصر بن
الصباح ، ولكنه بنفسه لم يوثق فلا أثر لتوثيقه .
ودعوى أن المراد به هو علي الميثمي الثقة غير ثابتة لاختلاف
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب من يصح منه الصوم ح 6 .
( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب من يصح منه الصوم ح 7 .