شرح
وأما من حيث السند فهي على ما في الوسائل ( ( الطبعة الحديثة )
من ذكر لفظة قال : مرة واحدة مقطوعة أي غير منسوبة إلى
الإمام عليه السلام وإنما هي فتوى يونس نفسه ، ولها نظائر في الكافي
ولا سيما عن يونس كما لا يخفى .
ولكن الموجود في الكافي تكرار اللفظة فرواها هكذا : ( عن يونس
في حديث قال : قال . . الخ ) فهي إذا مضمرة لا مقطوعة )
ويجري عليها حينئذ حكم ساير المضمرات المعتبرة نظرا إلى أن يونس
لا يروي عن غير الإمام عليه السلام بحيث ينقلها الكافي ، وكذا الشيخ
في كتابيه .
على أن الصدوق رواها بعينها عن يونس عن موسى بن جعفر عليه السلام ،
فلا إشكال في السند أيضا ، ومناقضة ابن الوليد في روايات محمد بن
عيسى عن يونس مردودة لدى من تأخر عنه كما مر غير مرة .
وأما قوله : ( وهو جنب ) فلا اطلاق له يشمل البقاء على الجنابة
متعمدا لكي يكون مفطرا قبل الدخول ويتنافى مع مقالة المشهور ، بل
هو محمول على الجنابة الاحتلامية للتصريح بذلك في الذيل بقوله :
( يعني . . الخ ) سواء أكان ذلك من كلام الإمام عليه السلام
أم الراوي . أما على الأول فواضح ، وكذا على الثاني الذي احتمله
الشيخ لأن الراوي وهو يونس يرويها عن الإمام عليه السلام هكذا ،
وأنه ( ع ) إنما قال ذلك في فرض الاحتلام لا التعمد فيصدق
طبعا في حكايته .
ثم إنه قد يستظهر من جملة أخرى من النصوص خلاف ذلك
فيدعى ظهورها في التخيير بين الصوم وعدمه الذي لا قائل به .
ولكن الظاهر عدم الدلالة على ذلك ، بل هي ناظرة إلى ما أشرنا