تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
لكن الأحوط مع عدم اتيان المفطر الاتمام والقضاء ( 1 ) إذا كان الصوم واجبا معينا ولا فرق في الجنون بين الاطباقي والأدواري إذا كان يحصل في النهار ولو في جزء منه وأما لو كان دور جنونه في الليل بحيث يفيق قبل الفجر فيجب عليه .
شرح
يحتاج إلى الدليل ولا دليل عليه في المقام حسبما عرفت وعلى الجملة الفرق بين البابين لعله في غاية الوضوح ، لفعلية الأمر بالصلاة سيما مع ادراك الركعة وله الامتثال إما باتمام هذا الفرد أو بايجاد فرد آخر . وأما في المقام فالأمر الوجوبي غير موجود بعد البلوغ للعجز عن تمام المتعلق والاجتزاء بالبعض والضم بما سبق وإن أمكن ولكنه موقوف على قيام الدليل ولا دليل عليه في المقام . ( 1 ) : - قد عرفت حكم الاتمام وأما الكلام من ناحية فقد احتاط في المتن بالجمع بينه وبين الاتمام . ولا يبعد أن يكون هذا سهوا من قلمه الشريف لعدم احتمال القضاء بعد فرض الاتمام وعدم تناول المفطر كي يحتاط بالجمع المزبور ، إذ المفروض أنه قد أتم صومه ، فإن كان مأمورا بالاتمام فقد فعل وإلا فلم يفت عنه شئ ليقضيه ، وإنما يتجه القضاء فيما لو أفطر لاحتمال فوت الصوم الواجب عليه وقتئذ ، لا فيما لم يفطر كما هو مفروض كلامه ( قدس سره ) . وقد عرفت عدم الفوت في هذه الصورة أيضا لعدم وجوب الاتمام كما هو الحال في المجنون الذي أفاق أثناء النهار ولم يفطر فإنه لا يجب عليه اتمام الصوم لعدم الدليل عليه .
كتاب الصوم — صفحة 10 | السيد الخوئي