شرح
والأولوية لم نتحققها بعد عدم الإحاطة بمناطات الأحكام ، ولم يثبت
اجماع تعبدي يعول عليه في المسألة . إذا كان مقتضى القاعدة ما ذكره
( قدس سره ) من عدم الفرق بين ما قبل الزوال وما بعده في عدم
وجوب الاتمام ، فلا يجب عليه الامساك بعنوان الصيام بعد خروجه
عن عموم الآية المباركة من الأول ، ومن المعلوم أن الامساك بعد ذلك
من غير المأمور بالصيام يحتاج إلى قيام الدليل ولم ينهض عليه أي
دليل في المقام . نعم الأحوط ذلك فيجدد النية ويتم ثم يقضيه :
ثم لا يخفى أن صور هذه المسألة ثلاث :
إذ تارة يفرض أنه كان مريضا واقعا وقد حصل البرء واقعا أيضا
أثناء النهار بمعالجة أو دعاء ونحوهما قبل الزوال أو بعده .
وأخرى ينكشف لدى البرء عدم المرض من الأول ، أو عدم
كونه مضرا فكان اعتقاد الاضرار مبنيا على محض الخيال وجواز
الافطار مستندا إلى الخطأ والاشتباه .
وهذا على نحوين :
إذ تارة يستند في جواز الافطار إلى حجة شرعية من خوف
عقلائي ، أو ظن الضرر ، أو اخبار طبيب حاذق ثقة مع عدم بلوغ
الضرر الثابت بالطريق الشرعي المسوغ للافطار حد الحرمة ، حيث
ذكرنا في بحث لا ضرر عدم حرمة الاقدام على مطلق الضرر ، عدا
ما تضمن الالقاء في التهلكة وما في حكمه دون ما لم يكن كذلك
كخوف الرمد ونحوه .
وأخرى يستند إلى الاعتقاد الجزمي بالضرر بحيث لا يحتمل معه
الخلاف ، أو استند إلى الحجة الشرعية ولكن الضرر كان بالغا حد
الحرام كما لو أخبره الطبيب الماهر بأن في صيامك خطر الموت .