" الرابع " عدم المرض الذي يتضرر معه الصائم ( 1 )
ولو برئ بعد الزوال ولم يفطر لم يجب عليه النية والاتمام وأما
لو برئ قبله ولم يتناول مفطرا فالأحوط أن ينوي ويصوم وإن
كان الأقوى عدم وجوبه .
شرح
( 1 ) : - بلا خلاف فيه ولا اشكال كما نطق به الكتاب العزيز
الظاهر في أن المريض والمسافر وظيفتهما القضاء تعيينا ، كما أن غيرهما
مكلف بالأداء كذلك ، واطلاقه وإن شمل عموم المرضى إلا أن
مناسبة الحكم والموضوع مضافا إلى النصوص المستفيضة دلتنا على
الاختصاص بمريض خاص وهو الذي يضره الصوم ، مشيرا في بعضها
لتحديده بأن الانسان على نفسه بصيرة وقد تقدمت سابقا ، وهذا مما
لا غبار عليه .
وإنما الكلام فيما لو برئ أثناء النهار ولم يستعمل المفطر ، فهل
يجب عليه تجديد النية ويحسب له صوم يومه ، أو أن التكليف قد
سقط بمرضه سواء أفطر أم لم يفطر ؟
أما إذا كان ذلك بعد الزوال فلا ينبغي الاشكال في عدم الوجوب
لفوات المحل بحلول الزوال وعدم التمكن بعدئذ من التجديد ،
والمفروض أنه لم يكن مكلفا إلى هذا الزمان ، ولا دليل على قيام
الباقي مقام الجميع كما هو واضح .
وأما إذا كان قبله فالمشهور هو الوجوب ، بل عن جمع دعوى
الاجماع عليه الحاقا له بالمسافر ، بل في المدارك أن المريض أولى منه
لكونه أعذر :
ولكنه كما ترى فإن النص مختص بالمسافر ، والقياس لا نقول به