تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
" الرابع " عدم المرض الذي يتضرر معه الصائم ( 1 ) ولو برئ بعد الزوال ولم يفطر لم يجب عليه النية والاتمام وأما لو برئ قبله ولم يتناول مفطرا فالأحوط أن ينوي ويصوم وإن كان الأقوى عدم وجوبه .
شرح
( 1 ) : - بلا خلاف فيه ولا اشكال كما نطق به الكتاب العزيز الظاهر في أن المريض والمسافر وظيفتهما القضاء تعيينا ، كما أن غيرهما مكلف بالأداء كذلك ، واطلاقه وإن شمل عموم المرضى إلا أن مناسبة الحكم والموضوع مضافا إلى النصوص المستفيضة دلتنا على الاختصاص بمريض خاص وهو الذي يضره الصوم ، مشيرا في بعضها لتحديده بأن الانسان على نفسه بصيرة وقد تقدمت سابقا ، وهذا مما لا غبار عليه . وإنما الكلام فيما لو برئ أثناء النهار ولم يستعمل المفطر ، فهل يجب عليه تجديد النية ويحسب له صوم يومه ، أو أن التكليف قد سقط بمرضه سواء أفطر أم لم يفطر ؟ أما إذا كان ذلك بعد الزوال فلا ينبغي الاشكال في عدم الوجوب لفوات المحل بحلول الزوال وعدم التمكن بعدئذ من التجديد ، والمفروض أنه لم يكن مكلفا إلى هذا الزمان ، ولا دليل على قيام الباقي مقام الجميع كما هو واضح . وأما إذا كان قبله فالمشهور هو الوجوب ، بل عن جمع دعوى الاجماع عليه الحاقا له بالمسافر ، بل في المدارك أن المريض أولى منه لكونه أعذر : ولكنه كما ترى فإن النص مختص بالمسافر ، والقياس لا نقول به