تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
مسألة 23 : - لا يجب معرفة كون الصوم هو ترك المفطرات مع النية أو كف النفس عنها معها ( 1 ) . مسألة 24 : - لا يجوز العدول من صوم إلى صوم ، واجبين كانا أو مستحبين أو مختلفين ( 2 )
شرح
لم يفطر ، وبما أن زمان نية الصوم في الواجب غير المعين ممتد إلى الزوال كما سبق في محله فله تجديد النية " لأن المقام لا يشذ عمن لم يكن ناويا للصوم من الأول ، فكما أن غير الصائم يسوغ له التجديد ، فكذا الصائم الذي أبطل صومه بالاخلال بالنية ، من غير تناول المفطر بمناط واحد كما هو ظاهر . وهذا بخلاف الصوم الواجب المعين ، فإنه لا فرق في بطلانه بنية القطع أو القاطع ، أو الترديد بين أن يكون ذلك قبل الزوال أو بعده ، لاعتبار النية فيه من طلوع الفجر إلى الغروب ، ولا يجتزئ في مثله بالتجديد قبل الزوال . ( 1 ) بعدم الدليل على اعتبار معرفة مفهوم الصوم وحقيقته التفصيلية في تحقق العبادة ، وأنه أمر وجودي : هو الامساك وكف النفس " ليكون التقابل بينه وبين الافطار من تقابل التضاد ، أو أنه أمر عدمي هو الترك ليكون التقابل بينهما من تقابل العدم والملكة . فإن الباني على ترك المفطرات كاف نفسه عن المفطرات أيضا ، فكلا الأمرين موجودان بطبيعة الحال ، ولا دليل على لزوم تحقيق الموضوع ومعرفته بعد الاتيان بما هو المأمور به . واقعا - عند المولى - باختياره وإرادته بقصد القربة ، فمجرد قصد عنوان الصوم الذي هو فعل اختياري له كاف ، سواء أكان وجوديا أم عدميا . ( 2 ) لعدم الدليل على جواز التبديل في الأثناء ، إلا في باب الصلاة
كتاب الصوم — صفحة 87 | السيد الخوئي