مسألة 23 : - لا يجب معرفة كون الصوم هو ترك
المفطرات مع النية أو كف النفس عنها معها ( 1 ) .
مسألة 24 : - لا يجوز العدول من صوم إلى صوم ،
واجبين كانا أو مستحبين أو مختلفين ( 2 )
شرح
لم يفطر ، وبما أن زمان نية الصوم في الواجب غير المعين ممتد إلى الزوال
كما سبق في محله فله تجديد النية " لأن المقام لا يشذ عمن لم يكن ناويا
للصوم من الأول ، فكما أن غير الصائم يسوغ له التجديد ، فكذا الصائم
الذي أبطل صومه بالاخلال بالنية ، من غير تناول المفطر بمناط واحد كما
هو ظاهر .
وهذا بخلاف الصوم الواجب المعين ، فإنه لا فرق في بطلانه بنية القطع
أو القاطع ، أو الترديد بين أن يكون ذلك قبل الزوال أو بعده ، لاعتبار
النية فيه من طلوع الفجر إلى الغروب ، ولا يجتزئ في مثله بالتجديد
قبل الزوال .
( 1 ) بعدم الدليل على اعتبار معرفة مفهوم الصوم وحقيقته التفصيلية في
تحقق العبادة ، وأنه أمر وجودي : هو الامساك وكف النفس " ليكون
التقابل بينه وبين الافطار من تقابل التضاد ، أو أنه أمر عدمي هو الترك
ليكون التقابل بينهما من تقابل العدم والملكة . فإن الباني على ترك المفطرات
كاف نفسه عن المفطرات أيضا ، فكلا الأمرين موجودان بطبيعة الحال ،
ولا دليل على لزوم تحقيق الموضوع ومعرفته بعد الاتيان بما هو المأمور به .
واقعا - عند المولى - باختياره وإرادته بقصد القربة ، فمجرد قصد عنوان
الصوم الذي هو فعل اختياري له كاف ، سواء أكان وجوديا أم عدميا .
( 2 ) لعدم الدليل على جواز التبديل في الأثناء ، إلا في باب الصلاة