تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
وتجديد نية رمضان إذا صام يوم الشك بنية شعبان ليس من باب العدول ( 1 ) بل من جهة أن وقتها موسع لغير العالم به إلى الزوال .
شرح
في موارد خاصة ، كالعدول من الحاضرة إلى الفائتة ، أو من اللاحقة إلى السابقة - كالمترتبتين - أو من الفريضة إلى النافلة ، كما في المنفرد الذي أقيمت عنده الجماعة ونحو ذلك . وأما فيما عدا ذلك فالعدول المستلزم للتبديل المزبور في مقام الامتثال - بأن يكون حدوثا بداعي امتثال أمر ، وبقاء بداعي امتثال أمر آخر - مخالف للقاعدة لا بد في مشروعيته من قيام الدليل عليه ، ضرورة أن كلا من الأمرين قد تعلق بالمجموع المركب من عمل خاص ، فكان الامساك من الفجر إلى الغروب بعنوان النذر مثلا مأمورا بأمر ، وبعنوان الكفارة بأمر آخر ، فلكل صنف أمر يخصه ، فالتلفيق بأن يأتي بالنصف من هذا والنصف الآخر من الآخر يحتاج إلى الدليل ، وحيث لا دليل عليه في باب الصوم لم يكن العدول مشروعا فيه . ( 1 ) هذا تدارك منه ( قده ) لما أفاده من عدم جواز العدول في الصوم بأن هذا لا ينافي ما تقدم من تجديد نية رمضان إذا صام يوم الشك بنية شعبان ، لأن ذلك ليس من باب العدول ، بل من باب التوسعة في وقت النية إلى الزوال بالنسبة إلى الجاهل . ولكن الظاهر أن هذا سهو من قلمه الشريف ووجهه ظاهر ، إذ قد تقدم منه ( قده ) قبل مسائل قليلة : إن تجديد النية فيما إذا انكشف أن يوم الشك من رمضان لا يكون محدودا بما قبل الزوال ، بل هو ممتد إلى الغروب ، بل ما بعد الغروب أيضا ، وأنه يوم وفق له ويحسب من رمضان