وتجديد نية رمضان إذا صام يوم الشك بنية شعبان ليس من
باب العدول ( 1 ) بل من جهة أن وقتها موسع لغير العالم به
إلى الزوال .
شرح
في موارد خاصة ، كالعدول من الحاضرة إلى الفائتة ، أو من اللاحقة إلى
السابقة - كالمترتبتين - أو من الفريضة إلى النافلة ، كما في المنفرد الذي
أقيمت عنده الجماعة ونحو ذلك .
وأما فيما عدا ذلك فالعدول المستلزم للتبديل المزبور في مقام الامتثال
- بأن يكون حدوثا بداعي امتثال أمر ، وبقاء بداعي امتثال أمر آخر -
مخالف للقاعدة لا بد في مشروعيته من قيام الدليل عليه ، ضرورة أن كلا
من الأمرين قد تعلق بالمجموع المركب من عمل خاص ، فكان الامساك من
الفجر إلى الغروب بعنوان النذر مثلا مأمورا بأمر ، وبعنوان الكفارة بأمر
آخر ، فلكل صنف أمر يخصه ، فالتلفيق بأن يأتي بالنصف من هذا
والنصف الآخر من الآخر يحتاج إلى الدليل ، وحيث لا دليل عليه في باب
الصوم لم يكن العدول مشروعا فيه .
( 1 ) هذا تدارك منه ( قده ) لما أفاده من عدم جواز العدول في
الصوم بأن هذا لا ينافي ما تقدم من تجديد نية رمضان إذا صام يوم الشك بنية
شعبان ، لأن ذلك ليس من باب العدول ، بل من باب التوسعة في وقت
النية إلى الزوال بالنسبة إلى الجاهل .
ولكن الظاهر أن هذا سهو من قلمه الشريف ووجهه ظاهر ، إذ قد
تقدم منه ( قده ) قبل مسائل قليلة : إن تجديد النية فيما إذا انكشف أن
يوم الشك من رمضان لا يكون محدودا بما قبل الزوال ، بل هو ممتد إلى
الغروب ، بل ما بعد الغروب أيضا ، وأنه يوم وفق له ويحسب من رمضان