تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
الثالث : أن يصومه على أنه إن كان من شعبان كان ندبا أو قضاء مثلا . وإن كان من رمضان كان واجبا . والأقوى بطلانه أيضا . الرابع : أن يصومه بنية القربة المطلقة ، بقصد ما في الذمة وكان في ذهنه أنه إما من رمضان أو غيره ، بأن يكون الترديد في المنوي لا في نيته فالأقوى صحته وإن كان الأحوط خلافه .
شرح
جزما ، لعدم كونه من الأيام المحرمة كيوم العيد ونحوه ، وإن لم يعلم خصوصية ذلك الأمر من الوجوب أو الندب ، فيقصد الأمر الفعلي بقصد القربة المطلقة ، فقد حكم ( قده ) بالصحة حينئذ لكونه من الترديد في المنوي لا في النية ، كما في الصورة السابقة . أقول : يقع الكلام أولا في بيان الفرق بين الصورتين وصحة التفكيك بينهما موضوعا ، وأخرى في صحة التفصيل حكما فهنا جهتان : أما الجهة الأولى فمبني الصورة الأولى على الامتثال الاحتمالي ، بمعنى أن الباعث له على الصيام إنما هو احتمال رمضان ، وأما الطرف الآخر : أعني الصوم الندبي من شعبان فلا يهتم به ، بل قد يعلم ببطلانه لعدم كونه مأمورا به في حقه ، كما لو كان عبدا أو زوجة أو ولدا قد منعه المولى أو الزوج أو الوالد عن الصوم الندبي ، بناء على الافتقار إلى الإذن منهم فيصوم يوم الشك برجاء أنه من رمضان لا على سبيل البت والجزم ليكون من التشريع ، فيتعلق القصد بعنوان رمضان ، لكن لا بنية جزمية ، بل ترديدية احتمالية وأنه إن كان من رمضان فهو ، وإلا فليكن تطوعا أو قضاءا مثلا ، أو لا هذا ولا ذاك ، بل باطلا كما في صورة الحاجة إلى الإذن على
كتاب الصوم — صفحة 75 | السيد الخوئي