الثالث : أن يصومه على أنه إن كان من شعبان كان ندبا
أو قضاء مثلا . وإن كان من رمضان كان واجبا . والأقوى
بطلانه أيضا .
الرابع : أن يصومه بنية القربة المطلقة ، بقصد ما في الذمة
وكان في ذهنه أنه إما من رمضان أو غيره ، بأن يكون الترديد
في المنوي لا في نيته فالأقوى صحته وإن كان الأحوط خلافه .
شرح
جزما ، لعدم كونه من الأيام المحرمة كيوم العيد ونحوه ، وإن لم يعلم
خصوصية ذلك الأمر من الوجوب أو الندب ، فيقصد الأمر الفعلي بقصد
القربة المطلقة ، فقد حكم ( قده ) بالصحة حينئذ لكونه من الترديد في
المنوي لا في النية ، كما في الصورة السابقة .
أقول : يقع الكلام أولا في بيان الفرق بين الصورتين وصحة التفكيك
بينهما موضوعا ، وأخرى في صحة التفصيل حكما فهنا جهتان :
أما الجهة الأولى فمبني الصورة الأولى على الامتثال الاحتمالي ، بمعنى
أن الباعث له على الصيام إنما هو احتمال رمضان ، وأما الطرف الآخر :
أعني الصوم الندبي من شعبان فلا يهتم به ، بل قد يعلم ببطلانه لعدم كونه
مأمورا به في حقه ، كما لو كان عبدا أو زوجة أو ولدا قد منعه المولى
أو الزوج أو الوالد عن الصوم الندبي ، بناء على الافتقار إلى الإذن منهم
فيصوم يوم الشك برجاء أنه من رمضان لا على سبيل البت والجزم ليكون
من التشريع ، فيتعلق القصد بعنوان رمضان ، لكن لا بنية جزمية ، بل
ترديدية احتمالية وأنه إن كان من رمضان فهو ، وإلا فليكن تطوعا أو قضاءا
مثلا ، أو لا هذا ولا ذاك ، بل باطلا كما في صورة الحاجة إلى الإذن على