شرح
وهذه الرواية صحيحة بلا اشكال ، وإن عبر عنها بالخبر في كلام
الهمداني المشعر بالضعف .
ومنها صحيحة عبد الكريم بن عمرو - الملقب ب ( كرام ) - المتقدمة
قال ( ع ) فيها : " لا تصم في السفر ، ولا العيدين ، ولا أيام التشريق
ولا اليوم الذي يشك فيه ( 1 ) ونحوها غيرها .
ثم لا يخفى أن قوله عليه السلام في الصحيحتين الأوليين ( وإن كان
كذلك ) لم يظهر له وجه لوضوح اختصاص القضاء بما إذا كان كذلك ،
أي كان يوم الشك من رمضان ، وإلا فلو كان من شعبان ، أو لم يتبين
الحال أبدا لا يجب القضاء . فحق العبارة أن يقال : قضاه إن ثبت أنه
من رمضان ، لا وإن كان من رمضان .
إلا أن يقال إن المراد من قوله : قضاه المدلول الالتزامي وهو البطلان
الذي هو ثابت على تقديري كونه من رمضان وعدمه . أما الثاني فواضح
لأن ما قصد وهو الصوم بعنوان رمضان لم يقع ، وما وقع لم يقصد ،
وكذا الأول الذي هو الفرد الخفي ، ولذا احتيج إلى كلمة إن الوصلية ،
فهو بمثابة أن يقول : لم يعتد به وإن كان من رمضان .
وبالجملة بما أن القضاء مترتب على البطلان فأريد من الكلام المعنى
الالتزامي دون المطابقي أعني نفس القضاء ، إذ لا محصل للعبارة حينئذ
حسبما عرفت ، لعدم موضوع للقضاء لو لم يكن من رمضان فقوله :
( وإن ) إشارة إلى تعميم البطلان - الملزوم لوجوب القضاء - لبعض الموارد
لا تعميم نفس وجوب القضاء ، وإنما تعرض للقضاء لثبوته ولو في الجملة
وفي بعض الموارد .
والظاهر أن التفسير المذكور في صحيحة هشام بقوله : يعني من صامه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من وجوب الصوم حديث 3 .