تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
ولو بان بعد ذلك أنه من رمضان أجزأ عنه ووجب عليه تجديد النية إن بان في أثناء النهار ولو كان بعد الزوال ( 1 )
شرح
لا ، هو يوم وفقت له ، والأخرى موثقة سماعة قال عليه السلام فيها : " . وإنما ينوي من الليل أن يصوم من شعبان ، فإن كان من شهر رمضان أجزأ عنه . الخ " ( 1 ) . وكلتاهما مطلقة من حيث التطوع وعدمه فلا يختص بالأول لا تكليفا ولا وضعا . ( 1 ) خلافا لما نسب إلى بعضهم من عدم وجوب التجديد ، استنادا إلى اطلاق النص والفتوى وهو كما ترى ، فإن مورد الروايات هو الانكشاف بعد انقضاء اليوم . وليس في شئ منها فرض انكشاف الحال أثناء النهار الذي هو محل الكلام كي يتمسك باطلاقه ، والظاهر أن كلمات الأصحاب أيضا ناظرة إلى ذلك . وكيفما كان فلا شك في الاجتزاء بما سبق من الأجزاء ، وإن كانت فاقدة للنية لاستفادة حكمها من النصوص بالأولوية القطعية ، إذ لو حكم بالاجتزاء فيما إذا انكشف الحال بعد انقضاء النهار الذي هو مورد النصوص ، مع كون المجموع حينئذ فاقدا للنية ، ففي مورد الانكشاف في الأثناء المستلزم لفقد النية في البعض فقط بالطريق الأولى ، ولا سيما مع التعليل بأنه يوم وفق له ، المقتضي لشمول كلتا الصورتين كما لا يخفى . وأما لزوم تجديد النية بالنسبة إلى الآنات الباقية من النهار بعد انكشاف الحال فهذا أيضا ينبغي أن لا يستشكل فيه ، إذ لا يخلو الحال من القول بعدم الحاجة إلى النية بقاء فلا يضره الخلو منها ، بحيث لو نوى المفطر ساغ له ذلك ، أو الاستمرار على النية السابقة - نية الصوم من شعبان ندبا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب وجوب الصوم حديث 2 ، 4 .