ولو صامه بنية أنه من رمضان لم يصح وإن صادف الواقع ( 1 )
شرح
أو قضاءا أو غيرهما - أو تجديد النية بعنوان رمضان ولا رابع .
أما الأول : فباطل جزما ، كيف والصوم عبادة لا تصح بدون
النية وقصد العنوان في تمام الآنات ومجموع الأجزاء بالضرورة حسبما مر
في محله .
وأما الثاني فكذلك للقطع فعلا بعدم الأمر بالصوم من شعبان ، بمقتضى
فرض انكشاف الخلاف ، فكيف يمكن البقاء والاستمرار على نيته السابقة
فإن نية التطوع مثلا كانت مستندة إلى الحكم الظاهري ، وهو استصحاب بقاء
شعبان الذي موضوعه الجهل وقد ارتفع ، فهو عالم فعلا بعدم الاستحباب
وعدم الأمر بالصوم من شعبان ، فكيف يمكن نيته ؟ ! فلا مناص من
الأخير وهو المطلوب .
وعليه فيجتزئ فيما مضى من اليوم بالنية السابقة من باب الاحتساب
المستفاد من الأولوية القطعية كما مر ، ويجدد النية فيما بقي ، وبذلك يصح
صومه ويلتئم جزؤه اللاحق بالسابق .
وبعبارة أخرى يستكشف بعد ظهور الخلاف أنه كان مأمورا واقعا
بنية رمضان من أول الفجر ، غاية الأمر أنه كان معذورا فيما سبق وقد
اكتفى به الشارع تعبدا ، أما الآن فما بعد فلا عذر ، ومعه لا مناص من
تجديد النية من غير حاجة إلى قيام دليل عليه ، بل هو مطابق لمقتضى
القاعدة حسبما عرفت .
( 1 ) أشرنا فيما مر إلى أن الروايات الواردة في صوم يوم الشك على
طوائف ثلاث :
منها ما تضمن المنع المطلق ، وأنه لا يجزئه ، وعليه القضاء وإن تبين