تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
كون اليوم من رمضان . ومنها ما دل على الأمر به مطلقا ، وأنه يوم وفق له ، ويجزئه لو كان منه وهما متعارضتان بالتباين .وهناك طائفة ثالثة جامعة بين الأمرين وشاهدة للجمع بين الطائفتين حيث تضمنت التفصيل بين صومه من شعبان فيجوز ويجزئ ، وبين صومه بعنوان رمضان فلا يجوز ولا يجتزي به وإن كان منه ، فتحمل الطائفة الأولى على الثاني ، والثانية على الأول ، وبذلك يرتفع التنافي من البين ويتصالح بن الطرفين . فمن الطائفة الأولى صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) في الرجل يصوم اليوم الذي يشك فيه من رمضان ؟ فقال : عليه قضاؤه ، وإن كان كذلك ( 1 ) . وكونها من هذه الطائفة مبني على أن يكون قوله من رمضان متعلقا بقوله يشك لا بقوله يصوم كما لا يخفى . ونحوهما صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( ع ) قال في يوم الشك : من صامه قضاه وإن كان كذلك ، يعني من صامه على أنه من شهر رمضان بغير رؤية قضاه ، وإن كان يوما من شهر رمضان ، لأن السنة جاءت في صيامه على أنه من شعبان ومن خالفها كان عليه القضاء ( 2 ) . قوله يعني . الخ يحتمل أن يكون من كلام الشيخ ، ويحتمل أن يكون من كلام بعض الرواة ، كما يحتمل أيضا أن يكون من كلام الإمام عليه السلام ، وإن كان الأخير بعيدا كما سنبين . وكيفما كان فيكفي كون الصدر من الإمام ( ع ) فيتحد مفادها مع الصحيحة السابقة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب وجوب الصوم الحديث 1 ، 5 . ( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب وجوب الصوم الحديث 1 ، 5 .
كتاب الصوم — صفحة 71 | السيد الخوئي