شرح
كون اليوم من رمضان .
ومنها ما دل على الأمر به مطلقا ، وأنه يوم وفق له ، ويجزئه لو كان
منه وهما متعارضتان بالتباين .وهناك طائفة ثالثة جامعة بين الأمرين وشاهدة للجمع بين الطائفتين
حيث تضمنت التفصيل بين صومه من شعبان فيجوز ويجزئ ، وبين صومه
بعنوان رمضان فلا يجوز ولا يجتزي به وإن كان منه ، فتحمل الطائفة الأولى
على الثاني ، والثانية على الأول ، وبذلك يرتفع التنافي من البين ويتصالح
بن الطرفين .
فمن الطائفة الأولى صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) في
الرجل يصوم اليوم الذي يشك فيه من رمضان ؟ فقال : عليه قضاؤه ،
وإن كان كذلك ( 1 ) . وكونها من هذه الطائفة مبني على أن يكون قوله
من رمضان متعلقا بقوله يشك لا بقوله يصوم كما لا يخفى .
ونحوهما صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( ع ) قال في يوم
الشك : من صامه قضاه وإن كان كذلك ، يعني من صامه على أنه من
شهر رمضان بغير رؤية قضاه ، وإن كان يوما من شهر رمضان ،
لأن السنة جاءت في صيامه على أنه من شعبان ومن خالفها كان عليه
القضاء ( 2 ) .
قوله يعني . الخ يحتمل أن يكون من كلام الشيخ ، ويحتمل أن
يكون من كلام بعض الرواة ، كما يحتمل أيضا أن يكون من كلام الإمام عليه السلام ، وإن كان الأخير بعيدا كما سنبين .
وكيفما كان فيكفي كون الصدر من الإمام ( ع ) فيتحد مفادها مع
الصحيحة السابقة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب وجوب الصوم الحديث 1 ، 5 .
( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب وجوب الصوم الحديث 1 ، 5 .