مسألة 17 : صوم يوم الشك يتصور على وجوه ( 1 ) .
الأول : أن يصوم على أنه من شعبان . وهذا لا اشكال
فيه ، سواء نواه ندبا ، أو بنية ما عليه من القضاء أو النذر
أو نحو ذلك . ولو انكشف بعد ذلك أنه كان من رمضان
أجزأ عنه ، وحسب كذلك .
الثاني : أن يصومه بنية أنه من رمضان : والأقوى بطلانه
وإن صادف الواقع .
شرح
تشريع محرم ، نظرا إلى أن مقتضى الاستصحاب عدم حدوث رمضان ،
فكيف يصوم بهذا العنوان ؟ !
نعم لا يثبت به البطلان في فرض الغفلة ، أو اعتقاد جواز الصوم
بهذا العنوان ، لعدم التشريع حينئذ ، وأما مع الالتفات فباطل ولا حاجة
إلى النص .
( 1 ) ذكر ( قدس سره ) أن فيه وجوها أربعة . تقدم الكلام حول
الوجهين الأولين الذين يجمعهما الجزم بالعنوان من شعبان أو رمضان
مستقصى فلا نعيد .
وأما الوجهان الآخران المشتملان على نوع من الترديد ، فقد فصل
( قدس سره ) بينهما من حيث الصحة والفساد . فذكر ( قده ) : أنه
إن صام على أنه إن كان من رمضان كان واجبا ، وإن كان من شعبان كان
ندبا أو قضاء بطل لكونه من الترديد في النية .
وأما إن قصد صوم هذا اليوم بقصد ما في الذمة ، أي بقصد الأمر
الفعلي المتوجه إليه على ما هو عليه ، إذ الصوم في هذا اليوم مأمور به