تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
من شعبان بين أن يقصد به التطوع ، أو ينوي الوجوب من نذر أو كفارة أو استيجار ونحو ذلك ، بل قد لا يشرع التطوع كما لو كان عليه القضاء ولو من السنين السابقة ، فإن المتعين حينئذ التصدي له ، ولا يسوغ له صوم التطوع كما سيجئ في محله إن شاء الله تعالى . فالثابت في حقه بمقتضى الأمرين المزبورين جواز الصوم على نحو ما يقتضيه تكليفه من التطوع - إن لم يكن عليه واجب مطلقا أو خصوص القضاء - وإلا فيقصد الواجب ، ولم يرد في شئ من الأخبار ما يدل على الاختصاص بالتطوع عدا رواية واحدة ، وهي رواية بشير النبال ، قال : سألته ( ع ) عن صوم يوم الشك ؟ فقال : ( صمه فإن يك من شعبان كان تطوعا ، وإن يك من شهر رمضان فيوم وفقت له ) ( 1 ) ولكنها كما ترى غير دالة على الانحصار ، بل إن موردها ذلك - أي من لم يكن عليه صوم واجب - بقرينة ذكر التطوع بضميمة ما سيجئ من عدم مشروعية التطوع ممن عليه الفريضة فلا تدل على عدم جواز قصد الوجوب ممن كان عليه صوم واجب بوجه ، كما هو ظاهر جدا ، على أنها ضعيفة السند ببشير النبال فلا تصلح للاستدلال ، وبقية الأخبار غير مذكور فيها التطوع كما عرفت ، وإنما ذكر فيها الصوم على أنه من شعبان ، وهو كما يمكن أن يكون بنية الندب ، يمكن أن يكون بنية القضاء ، أو واجب آخر . ومنه تعرف أن الاجزاء أيضا كذلك فيحسب له من رمضان لو تبين كون اليوم منه ، سواء أصام تطوعا أم وجوبا ، لاطلاق نصوص الاجتزاء من هذه الجهة ، والعمدة منها روايتان . إحداهما صحيحة سعيد الأعرج قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : إني صمت اليوم الذي يشك فيه فكان من شهر رمضان أفأقضيه ؟ قال :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب وجوب الصوم الحديث 3 .