تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
شرح
مطلق يكشف القناع عنه ما تضمن التفصيل بين قصد شعبان فيجوز ، وقصد عنوان رمضان فلا يجوز ، كموثقة سماعة ، قال عليه السلام فيها : ( . إنما يصام يوم الشك من شعبان ولا يصومه من شهر رمضان . الخ ) وفي رواية الزهري : ( وصوم يوم الشك أمرنا به ونهينا عنه ، أمرنا به أن نصومه مع صيام شعبان ، ونهينا عنه أن ينفرد الرجل بصيامه الخ ) ( 1 ) ونحوهما غيرهما . وعليه فالروايات الناهية محمولة على القسم الأخير بطبيعة الحال ، فلا موجب للحمل على الكراهة ، بل قد ورد في بعض الأخبار الحث على صوم هذا اليوم بعنوان شعبان وأنه إن كان من رمضان أجزأه ، ويوم وفق له ، وإلا فهو تطوع يؤجر عليه . نعم هناك رواية واحدة قد يظهر منها المنع وإن لم يكن بعنوان رمضان ، وهي صحيحة عبد الكريم بن عمرو المقلب ب‍ - كرام - قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : إني جعلت على نفسي أن أصوم حتى يقوم القائم ، فقال : ( صم ، ولا تصم في السفر ، ولا العيدين ، ولا أيام التشريق ، ولا اليوم الذي يشك فيه ) ( 2 ) . فإن الظاهر أن المراد من اليوم الذي يشك فيه ما تردد بين شعبان ورمضان ، وإلا فليس لنا يوم آخر تستعمل فيه هذه اللفظة وقد دلت صريحا على النهي ، مع أن المفروض صومه بعنوان الوفاء بالنذر ، لا بعنوان رمضان كما لا يخفى . ويندفع بعدم ظهور الرواية في ورودها في فرض النذر ، بل ظاهرها مجرد الجعل على النفس والالتزام بالصوم خارجا ، ولو أراد النذر لقال :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من وجوب الصوم الحديث 4 و 8 ( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب وجوب الصوم الحديث 3 . .