وأما في الواجب غير المعين ( 1 ) فيمتد وقتها اختيارا من أول
الليل إلى الزوال دون ما بعده على الأصح ولا فرق في ذلك
بين سبق التردد أو العزم على العدم .
شرح
وحينئذ فإن تم الاجماع التعبدي الكاشف عن رأي المعصوم ( ع ) على
التجديد كما ادعاه غير واحد فهو ، وإلا - كما هو الصحيح ، نظرا إلى
احتمال استناد المجمعين إلى بعض الوجوه المتقدمة ، حيث إن تطرق هذا
الاحتمال غير قابل للانكار وجدانا ، ومعه كيف يمكن تحصيل الاجماع
القطعي - فالحكم بالاجزاء مشكل جدا ، بل الظاهر عدم الجزاء فلا بد
من القضاء ، إذ قد فات عنه الصوم في هذا اليوم .
( 1 ) المسألة الثانية : في الصوم الواجب غير المعين من قضاء أو كفارة
أو نذر ونحوها ، وتدل على جواز تجديد النية وامتداد وقتها إلى الزوال
ولو اختيارا فضلا عن الغفلة والنسيان طائفة من الأخبار ذكرها صاحب
الوسائل في الباب الثاني من أبواب وجوب الصوم ونيته ، ولعل منها يظهر
حكم المعين كما ستعرف .
فمنها صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال :
قلت له : إن رجلا أراد أن يصوم ارتفاع النهار أيصوم ؟ قال : نعم ( 1 ) .
وهذه الصحيحة لا يبعد ظهورها في النافلة لمكان التعبير ب - أراد -
الظاهر في أن له أن لا يريد ، والمنصرف في مثله هو التطوع ، ولو بني
على اطلاقها شملت الواجب غير المعين ، حيث إنه بميله وإرادته يطبق
الواجب على هذا اليوم ويجعله مصداقا له .
فهذه الصحيحة إما خاصة بالنافلة أو عامة لها ولغير المعين ، لأجل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب وجوب الصوم الحديث 1 .